“عدن“| بعد هتافات مناهضة له.. الانتقالي يختطف موالين لـ “العليمي”..!
أبين اليوم – خاص
تعرّض أربعة شبّان للاختطاف في مدينة عدن، الخاضعة لسيطرة قوات موالية للسعودية، عقب رصدهم وهم يرددون هتافات مناهضة للمجلس الانتقالي.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر مسلّحة تابعة للمجلس الانتقالي أقدمت على اختطاف الشبان من منطقة القلوعة، وذلك بعد تداول مقطع فيديو يظهرهم وهم يطلقون شعارات مناوئة للمجلس، قبل اقتيادهم إلى أحد أقسام الشرطة تمهيدًا للتحقيق معهم.
وأضافت المصادر أن الشبان رددوا هتافات مؤيدة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومؤيدة للوحدة اليمنية، مشيرة إلى أن المختطفين هم: عبد الله محمد الزغير، وأحمد عزيز، وعبودي حميدان، وأحمد الكوني.
وأثارت الواقعة حالة من الجدل والاستياء في أوساط أهالي منطقة القلوعة، الذين طالبوا بالإفراج الفوري عن الشبان، مؤكدين أن ما قاموا به يندرج ضمن حرية التعبير في اليمن.
تحليل:
تكشف حادثة اختطاف أربعة شبّان في عدن، لمجرد ترديدهم هتافات سياسية مخالفة، عن التحول الخطير الذي طرأ على طبيعة المشهد الأمني في المدينة، حيث لم يعد الخلاف السياسي يُدار في الفضاء العام أو عبر أدوات تنافس مدني، بل بات يُواجَه مباشرة بأدوات القمع والاحتجاز.
فمجرد رفع شعارات مؤيدة للوحدة أو لرئيس مجلس القيادة أصبح يُعامل بوصفه تهديدًا أمنيًا، لا تعبيرًا سياسيًا مشروعًا.
الأخطر أن الواقعة تعكس حالة ارتباك عميقة داخل بنية السيطرة التي يفرضها المجلس الانتقالي في عدن؛ إذ إن اللجوء إلى الاختطاف على خلفية مقطع فيديو وهتافات شبابية يشي بأن الخشية الحقيقية لم تعد من خصوم مسلحين، بل من أي صوت مختلف داخل الشارع نفسه. وهذا يعكس اتساع فجوة الثقة بين القوى المسيطرة اجتماعيًا وأمنيًا وبين قطاعات من السكان المحليين.
سياسياً.. تأتي الحادثة في لحظة حساسة يشهد فيها الجنوب صراعًا مكتومًا على تمثيل «الشرعية» والهوية السياسية، بين مشروع انفصالي يفرض حضوره بالقوة، وبين خطاب وحدوي ما يزال حاضرًا في الشارع رغم سنوات الحرب.
ومع كل واقعة اعتقال أو اختطاف على خلفية الرأي، تتآكل قدرة القوى المسيطرة في عدن على تسويق نفسها كحامل سياسي، وتترسخ صورتها كسلطة أمر واقع أمنية، لا مشروع دولة ولا شريك في تسوية قادمة.