“عدن“| تجدد محاصرة مقر الحكومة.. وسط تصعيد للمجلس الانتقالي أمام قصر معاشيق..!
أبين اليوم – خاص
عاود المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، محاصرة مقر حكومة شائع الزنداني في مدينة عدن جنوبي اليمن، احتجاجاً على استمرار تواجد الحكومة في المدينة.
ونفّذت مجاميع تابعة للمجلس وقفة احتجاجية أمام قصر معاشيق في مديرية صيرة، للمطالبة بالإفراج عن ناشطين تحتجزهم القوات التابعة لـالسعودية للأسبوع الثاني على التوالي.
وتوعّد المحتجون بتصعيد تحركاتهم الاحتجاجية في حال استمرار احتجاز الناشطين، مؤكدين أن الاحتجاز جاء على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سابقة أمام القصر الرئاسي.
تحليل:
ما يجري في عدن لا يمكن فصله عن الصراع الحقيقي على القرار داخل المدينة، ولا عن حالة التنازع الصريح بين رعاة النفوذ الإقليميين على إدارة المشهد الجنوبي.
فعودة محاصرة مقر الحكومة أمام قصر معاشيق تكشف بوضوح أن عدن لم تعد تُدار كعاصمة مؤقتة لسلطة واحدة، بل كساحة تقاطع مشاريع متعارضة تُستخدم فيها الشوارع والناشطون والاحتجاجات كورقة ضغط سياسية مباشرة.
اللافت أن التصعيد لا يستهدف الحكومة بقدر ما يوجّه رسالة مزدوجة: رسالة للسعودية بأن قدرتها على فرض واقع أمني منفرد داخل عدن باتت محدودة، ورسالة موازية بأن المجلس الانتقالي ما زال يحتفظ بقدرة تعبئة وتحريك الشارع في اللحظة التي يرى فيها أن التوازنات تميل ضده.
في الجوهر، نحن أمام صراع نفوذ داخل “معسكر واحد”، لكنه أكثر خطورة من صراع الخصوم، لأنه يضرب ما تبقى من بنية السلطة في الجنوب، ويفتح الباب أمام مزيد من التفكك الأمني، وتحويل عدن إلى ساحة ابتزاز سياسي مفتوح، لا تُدار فيها الأزمات عبر مؤسسات الدولة، بل عبر الشارع والحصار والضغط الميداني.