“الرياض“| مع مقايضتها بـ“الإخوان”.. السعودية تتسلم مدينة المخا من الإمارات ضمن ترتيبات نفوذ جديدة في اليمن..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر عسكرية بأن السعودية استكملت تنفيذ صفقة مقايضة مع الإمارات داخل الساحة اليمنية، تم بموجبها تسليم مدينة المخا الساحلية غرب البلاد إلى القوات السعودية.

وبحسب المصادر، وصل الحاكم العسكري السعودي في عدن فلاح الشهراني إلى المخا برفقة لجنة عسكرية سعودية لتسلّم إدارة المدينة، التي كانت تُعد آخر معاقل النفوذ الإماراتي في الساحل الغربي لليمن.

وأوضحت المصادر أن اللجنة العسكرية السعودية تعتزم تنفيذ خطة لإعادة انتشار الفصائل المسلحة التابعة لطارق صالح في الساحل الغربي، وهي تشكيلات أنشأتها ودعمتها الإمارات خلال السنوات الماضية. وتشمل الخطة، وفق المعلومات، توزيع هذه الفصائل على عدد من المحافظات في شرق وشمال اليمن.

ويُعد وصول الشهراني إلى المخا الأول من نوعه منذ بداية التوتر بين السعودية والإمارات مطلع العام الجاري بشأن ترتيبات النفوذ في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة التحالف.

وجاءت خطوة تسلم المخا بعد موافقة السعودية على تحييد جماعة الإخوان المسلمين في السودان استجابةً لطلب إماراتي، في إطار تفاهمات إقليمية أوسع بين البلدين.

وفي سياق متصل، رحبت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها بالقرار الأمريكي الأخير المتعلق بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان، وهو موقف تزامن مع تقارير تتحدث عن تحركات إماراتية لدفع واشنطن نحو إدراج فرع الجماعة في اليمن ضمن قوائم الإرهاب.

كما كشفت تقارير أن السفير الأمريكي لدى اليمن ناقش، خلال لقاء سابق مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ملف الجماعة وعدداً من قياداتها المتورطة في الحرب، تمهيداً لاحتمال إدراجهم ضمن قوائم العقوبات الأمريكية.

وبحسب المصادر، طُرحت خلال النقاش أسماء قيادات بارزة في حزب الإصلاح اليمني، فيما لا يزال الزعيم الفعلي للحزب حميد الأحمر مدرجاً على قائمة العقوبات الأمريكية منذ إضافته قبل أشهر بتهمة دعم حركة حماس.

تحليل:

تعكس خطوة تسليم مدينة المخا للسعودية تحولات مهمة في خريطة النفوذ داخل معسكر التحالف في اليمن، حيث يبدو أن الرياض وأبوظبي تتجهان إلى إعادة توزيع مناطق السيطرة والنفوذ بدلاً من الصدام المباشر.

فالمخا تمثل موقعاً استراتيجياً على البحر الأحمر وبوابة للتحكم بالممرات البحرية القريبة من باب المندب، ما يمنح السعودية حضوراً مباشراً في الساحل الغربي بعد سنوات من الهيمنة الإماراتية عليه عبر قوات طارق صالح.

وفي المقابل، قد تكون موافقة الرياض على تحييد نفوذ الإخوان في السودان أو في اليمن جزءاً من مقايضة سياسية أوسع مع أبوظبي تهدف إلى ترتيب توازنات إقليمية جديدة، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأمريكية لإعادة صياغة التحالفات في المنطقة.

لذلك يمكن قراءة هذه التطورات بوصفها مرحلة جديدة من إعادة هندسة النفوذ داخل اليمن، حيث تتقدم التفاهمات بين القوى الإقليمية على حساب الفاعلين المحليين.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com