“شبوة“| قيادي في الانتقالي المنحل يتمرد على قرارات الرياض ويصفها بـ“الفاقدة للشرعية“..!

5٬897

أبين اليوم – خاص 

أعلن قيادي بارز في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل رفضه للقرارات الصادرة من العاصمة السعودية الرياض، معتبراً أنها تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية.

وقال رئيس فرع المجلس الانتقالي المنحل في محافظة شبوة، الشيخ لحمر علي لسود، في منشور على منصة X، إن أبناء المحافظات الجنوبية لا يعترفون بأي قرارات تصدر من الرياض، مؤكداً أنها “فاقدة للشرعية القانونية والأخلاقية”.

واعتبر لسود أن القرارات التي يصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أو رئيس الحكومة التابعة للسعودية تمثل – بحسب تعبيره – انقلاباً على التفاهمات السياسية، وعلى رأسها اتفاق الرياض، مشيراً إلى أنها لا تحمل أي صفة قانونية.

وشبّه القيادي في الانتقالي تحركات السعودية عبر العليمي بسياسات النظام اليمني الأسبق، قائلاً إن تلك المحاولات سبق أن اتبعها الرئيس الراحل علي عبد الله صالح عندما حاول – بحسب قوله – “دفن القضية الجنوبية” عبر تعيين شخصيات جنوبية في مواقع عليا في الدولة، إلا أن تلك المحاولات فشلت أمام ما وصفه بصمود أبناء الجنوب.

كما وجّه لسود رسالة تحذيرية إلى المسؤولين عن تلك القرارات، دعاهم فيها إلى “الاعتراف بالواقع القائم على الأرض”، محذراً من الاستمرار في إصدار قرارات لا تحظى بقبول في المحافظات الجنوبية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن أصدرت وزارة الداخلية في الحكومة الموالية للسعودية أوامر بالقبض على لسود مطلع مارس الجاري، على خلفية اتهامه بالتحريض على اقتحام مقر السلطات المحلية في شبوة من قبل مسلحين خلال تظاهرة نظمها أنصار الانتقالي، طالبت برحيل حكومة شائع الزنداني من قصر معاشيق في عدن.

تحليل:

تصريحات القيادي في الانتقالي المنحل تعكس تصاعد التوتر بين القوى الجنوبية والسلطة المدعومة من السعودية، في لحظة تشهد فيها مناطق الجنوب إعادة ترتيب لموازين القوى.

فالهجوم العلني على قرارات الرياض يعبّر عن اتساع الهوة بين بعض القيادات المحلية والمركز السياسي الذي تحاول السعودية فرضه عبر مجلس القيادة والحكومة.

كما أن استدعاء تجربة نظام علي عبدالله صالح في الخطاب السياسي يشير إلى محاولة تأطير الصراع الحالي ضمن سردية “القضية الجنوبية”، وهو ما يمنح الخطاب طابعاً تعبويّاً لدى القواعد الشعبية.

وإذا استمرت هذه المواجهة السياسية والأمنية، فقد تتحول شبوة وعدن إلى ساحات اختبار لمدى قدرة الرياض على فرض ترتيباتها السياسية في الجنوب، في ظل تعدد الفاعلين المحليين وتباين ولاءاتهم الإقليمية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com