عقب مهلة مدتها 72 ساعة.. قبائل المشاولة في الوازعية تنتزع 9 من جنود “طارق صالح” المتهمين بقتل شاب من أبنائها..!
أبين اليوم – خاص
أجبرت قبائل المشاولة في مديرية الوازعية، غربي محافظة تعز، عضو مجلس القيادة التابع للتحالف، طارق صالح، على تسليم عدد من الجنود المتهمين بقتل الشاب برهان طه، وذلك بعد تصعيد قبلي استمر عدة أيام.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات طارق صالح سلمت تسعة جنود متهمين بقتل الشاب والاعتداء على سكان منطقتي حنة والحضارة، إلى طرف ثالث، وفق اتفاق تم التوصل إليه مع مشايخ المديرية.
وجاءت عملية التسليم عقب مهلة مدتها 72 ساعة منحتها قبائل المشاولة في الوازعية والصبيحة لقوات طارق صالح، للمطالبة بتسليم المتورطين في حادثة مقتل الشاب برهان، الذي قُتل – بحسب المصادر – إثر غارة بطيران مسيّر أثناء تواجده على سطح منزله، إلى جانب اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق السكان.
وكانت قوات طارق صالح قد شنت، الخميس الماضي، هجمات على مناطق حنة والحضارة، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بينهم نساء، إضافة إلى فرض حصار على المنطقة، ما أدى إلى موجة نزوح بين الأهالي.
تحليل:
ما حدث في الوازعية يتجاوز كونه حادثة جنائية أو خلافاً محلياً، ليعكس عودة فاعلة لمنظومة الردع القبلي في مواجهة التشكيلات المسلحة المدعومة خارجياً.
قدرة قبائل المشاولة على فرض مهلة زمنية ثم انتزاع تسليم المتهمين تشير إلى أن ميزان القوة على الأرض لا يُختزل في التفوق العسكري، بل يتشكل أيضاً عبر الشرعية الاجتماعية والقدرة على الحشد المحلي.
إجبار طارق صالح على القبول بوساطة وتسليم جنوده يكشف عن هشاشة السيطرة المركزية للفصائل المسلحة في البيئات القبلية، حيث تبقى هذه القوى مضطرة للتكيّف مع قواعد الاشتباك المحلية، لا فرضها.
كما أن اللجوء إلى “طرف ثالث” يعكس محاولة لاحتواء تداعيات الحادث دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع القبائل.
في المقابل، يسلّط الحدث الضوء على تصاعد التوتر بين السكان المحليين والقوى العسكرية المنتشرة في الساحل الغربي، خصوصاً مع استخدام أدوات قتالية عالية الحساسية كـالطيران المسيّر في بيئات مدنية، وهو ما يرفع كلفة الأخطاء ويُسرّع من تحوّلها إلى أزمات قبلية.
بمعنى أدق، ما جرى ليس مجرد احتواء حادثة، بل إنذار مبكر بأن أي انزلاق ميداني غير محسوب قد يعيد تشكيل التحالفات المحلية بالقوة، ويضع الفصائل أمام معادلة صعبة: إما الانضباط وفق قواعد المجتمع، أو مواجهة بيئة رافضة قد تتحول إلى خصم مباشر.