“حديبو“| عقب أزمة وقود خانقة.. حكومة عدن تفرض جرعة سعرية جديدة للمشتقات النفطية في سقطرى..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

أعلنت شركة النفط التابعة للحكومة الموالية للسعودية عن رفع أسعار المشتقات النفطية في أرخبيل سقطرى، الواقع شرق خليج عدن، وذلك بعد أيام من أزمة وقود حادة شهدتها الجزيرة وأثارت حالة من الاستياء بين السكان.

وبحسب التسعيرة الجديدة التي أقرتها الشركة، تم تحديد سعر اللتر الواحد من البنزين عند 1800 ريال، فيما ارتفع سعر اللتر الواحد من مادة الديزل إلى 1900 ريال، في خطوة وصفت بأنها جرعة سعرية جديدة ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة والنقل والخدمات في الأرخبيل.

ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه سكان سقطرى، إلى جانب مناطق واسعة في جنوب وشرق اليمن، أوضاعاً اقتصادية ومعيشية متدهورة نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بالتزامن مع تدهور الخدمات الأساسية وتأخر صرف المرتبات في العديد من القطاعات.

ويرى مراقبون أن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود ستؤدي إلى موجة إضافية من الغلاء، نظراً لارتباط المشتقات النفطية بمختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية، الأمر الذي يهدد بمضاعفة الأعباء المعيشية على السكان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.

تحليل:

لا يُنظر إلى الزيادة الجديدة في أسعار المشتقات النفطية في سقطرى باعتبارها مجرد إجراء اقتصادي عابر، بل كحلقة جديدة ضمن سلسلة من الجرعات السعرية التي شهدتها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف خلال السنوات الأخيرة.

وتكتسب هذه الزيادة حساسية خاصة في أرخبيل سقطرى الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على الوقود في تشغيل وسائل النقل والمولدات الكهربائية والأنشطة التجارية والخدمية، ما يعني أن آثار القرار لن تقتصر على أسعار البنزين والديزل فحسب، بل ستمتد إلى مختلف السلع والخدمات الأساسية.

كما أن توقيت القرار، الذي جاء عقب أزمة وقود خانقة شهدتها الجزيرة خلال الأيام الماضية، قد يفتح الباب أمام اتهامات بأن الأزمات تُستغل أحياناً لتمرير زيادات سعرية جديدة وتهيئة الرأي العام لتقبلها تحت مبرر معالجة الاختناقات التموينية.

وفي ظل غياب أي مؤشرات على تحسن مستوى الخدمات أو انتظام صرف المرتبات أو اتخاذ إجراءات للحد من التدهور الاقتصادي، تبدو هذه الزيادة مرشحة لتعميق حالة السخط الشعبي، خصوصاً أن المواطنين يواجهون بالفعل ضغوطاً معيشية غير مسبوقة نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.

وعلى المدى الأبعد، قد تسهم هذه السياسات في توسيع الفجوة بين السلطات والسكان المحليين، إذ إن أي ارتفاع في أسعار الوقود ينعكس تلقائياً على أسعار النقل والغذاء والخدمات، ما يجعل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية تتسم بتراجع الموارد وغياب المعالجات المستدامة.

ومن هنا، فإن تداعيات القرار لا تقف عند حدوده الاقتصادية المباشرة، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وسياسية قد تزيد من حدة الاحتقان الشعبي في سقطرى وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com