وسط مخاوف من احتجاجات وتمردات.. السعودية تخفض مخصصات مجندي الفصائل التابعة لها إلى النصف..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

اتخذت قيادة القوات السعودية قرارًا يقضي بخفض المخصصات المالية الشهرية للمجندين في الفصائل العسكرية التابعة لها بنسبة 50%، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، في خطوة أثارت توقعات بتصاعد حالة الغضب داخل تلك التشكيلات المسلحة.

وبحسب مصادر سياسية وإعلامية متطابقة، فإن القرار ينص على تقليص المخصصات الشهرية للمجندين من 1000 ريال سعودي إلى 500 ريال فقط، ليشمل جميع الفصائل التي تتلقى دعماً مباشراً من الرياض.

وأرجعت المصادر هذا الإجراء إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها السعودية، في ظل تداعيات التصعيد الإقليمي وما وصفته بانعكاسات الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إضافة إلى التأثيرات المرتبطة بحركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، والتي انعكست على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.

ورجحت المصادر أن يثير القرار ردود فعل واسعة داخل صفوف المجندين، خصوصًا في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة من السعودية، الأمر الذي قد يدفع إلى تصاعد حالة الاستياء والاحتجاج داخل تلك التشكيلات.

وأضافت أن قرار خفض المخصصات يشمل مختلف الفصائل الموالية للرياض، بما في ذلك التشكيلات التي كانت تتلقى دعماً إماراتياً قبل إعادة هيكلتها ودمجها ضمن ترتيبات جديدة أعقبت حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وفق ما أوردته المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات التقشفية تفتح الباب أمام احتمالات بروز موجة من الاحتجاجات أو حالات التمرد داخل أوساط المجندين، الذين كانوا يأملون في تحسين أوضاعهم المالية، لا سيما في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

تحليل:

إذا صحّت هذه المعلومات، فإن خفض المخصصات المالية للمجندين قد يشكل تحديًا إضافيًا أمام السعودية في إدارة الفصائل المسلحة الموالية لها داخل اليمن، إذ تعتمد هذه التشكيلات بدرجة كبيرة على الدعم المالي لضمان تماسكها واستمرار ولائها.

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، فإن أي تقليص للدخل قد يزيد من حالة الاحتقان داخل تلك الفصائل، ويؤثر في مستوى الانضباط والاستقرار الأمني.

كما أن استمرار الضغوط المالية، بالتزامن مع التحركات السياسية السعودية لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي، قد يفضي إلى إعادة تشكيل التحالفات داخل هذه القوى، ويزيد من احتمالات ظهور خلافات أو انقسامات بين القيادات والمجندين، الأمر الذي قد ينعكس على موازين القوى في المناطق الجنوبية خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com