“شبوة“| مع تحشيدات عسكرية تنذر بجولة جديدة مع السعودية.. الإمارات تعيد تحشيد قواتها في أهم سواحل اليمن على البحر العربي..!

6٬004

أبين اليوم – خاص 

بدأت الإمارات، الثلاثاء، إعادة ترتيب وانتشار فصائلها المسلحة في محافظة شبوة، شرقي اليمن، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات الميدانية وسط مؤشرات على اقتراب مرحلة جديدة من التوتر مع السعودية.

ونقل محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، نقلاً عن مصادر، أن الفصائل المدعومة من أبوظبي، بقيادة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، شرعت في إنشاء معسكرات جديدة ومراكز مخصصة لتشغيل الطائرات المسيّرة في المرتفعات الشرقية لمحافظة شبوة، المطلة على سواحل البحر العربي.

وبحسب المصادر، تتواصل عمليات نقل وحشد المقاتلين التابعين للفصائل الإماراتية إلى تلك المواقع، في إطار إعادة تنظيم انتشارها العسكري وتعزيز جاهزيتها في المحافظة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين أبوظبي والرياض على النفوذ في المحافظات الجنوبية والشرقية، وبالتزامن مع ترقب تنفيذ المجلس الانتقالي مرحلة جديدة من برنامجه التصعيدي ضد الوجود السعودي.

وكان القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي، عمرو البيض، قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مواجهات عسكرية مع السعودية، في مؤشر على تصاعد حدة الخلاف بين الطرفين.

وتُعد شبوة إحدى أهم مناطق النفوذ الإماراتي في شرق اليمن، إذ حافظت أبوظبي على حضور واسع داخل البنية القبلية والعسكرية والإدارية للمحافظة، الأمر الذي حدّ من قدرة السعودية على فرض سيطرة كاملة عليها رغم الضغوط والتحركات التي قادتها خلال الفترة الماضية.

تحليل:

تعكس إعادة التحشيد الإماراتي في شبوة تحولاً من مرحلة الدفاع عن النفوذ إلى مرحلة رفع الجاهزية العسكرية تحسباً لأي مواجهة محتملة على الأرض.

كما أن إنشاء مواقع للطائرات المسيّرة في المرتفعات المطلة على البحر العربي يشير إلى توجه نحو بناء قدرات استطلاع وضرب تمنح الفصائل المدعومة إماراتياً أفضلية تكتيكية في حال اندلاع أي صدام.

ويحمل اختيار شبوة دلالات استراتيجية؛ فالمحافظة تمثل عقدة جغرافية تربط بين حضرموت وأبين ومأرب، كما تضم أهم حقول النفط والغاز وموانئ التصدير، ما يجعل السيطرة عليها عاملاً حاسماً في موازين القوة شرق اليمن. لذلك فإن أي تعزيزات عسكرية فيها لا تُقرأ باعتبارها إجراءات أمنية محلية، بل جزءاً من صراع أوسع على النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي.

وفي حال استمرت عمليات الحشد المتبادل بين الفصائل المدعومة من الإمارات والقوى المحسوبة على السعودية، فإن احتمالات الانتقال من حرب النفوذ غير المباشرة إلى احتكاكات ميدانية محدودة ستزداد، خصوصاً مع تصاعد الخطاب السياسي بين الطرفين.

ومع ذلك، فإن مسار الأحداث على الأرض سيظل مرتبطاً بتطورات المشهد الإقليمي وحسابات كل من الرياض وأبوظبي بشأن كلفة أي مواجهة مفتوحة وانعكاساتها على توازناتهما في جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com