“لحج“| في أحداث صادمة.. نهب سيارة اسعاف تقل جرحى “طارق صالح” وتركهم على قارعة الطريق في رأس العارة..!

5٬999

أبين اليوم – خاص 

أقدمت عناصر مسلحة موالية للسعودية، أمس الأربعاء، على نهب سيارة إسعاف وآلية عسكرية كانت تقل جرحى من الفصائل التابعة لطارق صالح، في منطقة رأس العارة غرب محافظة لحج، في حادثة تعكس تصاعد التوتر والانقسام بين الفصائل المدعومة من أطراف إقليمية مختلفة.

وأكد شاهد عيان يدعى علي أبو الخطاب، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، أن عناصر مسلحة يُعتقد انتماؤها إلى فصيلي «العمالقة» و«درع الوطن» المدعومين من السعودية، أوقفت سيارة الإسعاف والآلية العسكرية التابعتين لفصائل طارق صالح، وقامت بإنزال الجرحى منهما وتركهم على قارعة الطريق الساحلي بجوار المجمع.

وأوضح أبو الخطاب أن العناصر أقدمت على ذلك تحت ذرائع مناطقية، إلى جانب اتهام الجرحى ومن كانوا برفقتهم بـ«الخيانة»، قبل أن تقوم بنهب الآلية العسكرية وسيارة الإسعاف، الأمر الذي اضطر إلى نقل الجرحى لاحقاً بواسطة سيارات خاصة.

وبحسب الشاهد، رفض المستشفى الكوبي في عدن استقبال جرحى فصائل طارق صالح، ما دفع إلى نقلهم إلى مستشفى آخر، مشيراً إلى وفاة خمسة من الجرحى، فيما لا يزال جريح آخر في حالة خطرة.

واعتبر أبو الخطاب الحادثة «سقوطاً أخلاقياً وإنسانياً»، مشدداً على ضرورة وضع حد لحالة التقطع والتوتر على الطريق الساحلي الرابط بين مديرية المضاربة ورأس العارة ومدينة عدن، والذي تسيطر عليه فصائل تابعة للقيادي السلفي حمدي شكري.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الخلافات بين الفصائل المسلحة المنتشرة في المحافظات الجنوبية والساحل الغربي، ولا سيما بين التشكيلات المحسوبة على طارق صالح والفصائل المدعومة من السعودية، وسط صراع متزايد على النفوذ والسيطرة على الطرق والمواقع العسكرية.

تحليل:

تكشف واقعة اعتراض سيارة إسعاف تقل جرحى، بصرف النظر عن الروايات المتبادلة حول ملابساتها، عن مستوى خطير من تفكك البنية العسكرية داخل المعسكر المناهض لصنعاء؛ إذ لم تعد الخصومة محصورة في التنافس على المواقع والنفوذ، بل امتدت إلى التعامل مع الجرحى والقوافل الطبية باعتبارها جزءاً من الصراع بين الفصائل.

والأكثر دلالة أن الطريق الساحلي بين رأس العارة وعدن يتحول تدريجياً إلى إحدى ساحات الصراع على النفوذ، بما يهدد حركة القوات والإمدادات وحتى عمليات إجلاء الجرحى.

وإذا استمرت هذه الحالة، فإن تعدد الفصائل وتضارب مرجعياتها الإقليمية سيجعلان السيطرة على الأرض أقل ارتباطاً بالخطط العسكرية المعلنة وأكثر ارتباطاً بمن يمتلك نقاط الانتشار والطرق ومفاتيح الحركة.

وفي هذا السياق، فإن حادثة الجرحى تمثل مؤشراً إضافياً على أن الخلافات داخل الفصائل المدعومة إقليمياً باتت تستنزف بنيتها من الداخل، خصوصاً في المناطق التي يفترض أن تكون خلفية آمنة للقوات المنخرطة في المعارك.

وهي معادلة تضعف قدرة هذه التشكيلات على العمل ككتلة عسكرية متماسكة، وتفتح الباب أمام مزيد من الاحتكاكات المحلية والمناطقية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com