“تعز“| الإصلاح يشن حملة اختطافات ونهب ضد ضباط طارق صالح في التربة.. اعتقال 13 ضابطاً وجندياً والاستيلاء على أسلحة وآليات عسكرية..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

شنت عناصر مسلحة تابعة لحزب الإصلاح الموالي للسعودية حملة اختطافات ونهب استهدفت ضباطاً وجنوداً موالين لطارق صالح في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين جنوب محافظة تعز، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الفصائل العسكرية المدعومة من أطراف إقليمية مختلفة.

وأكدت مصادر حقوقية أن عناصر مسلحة تابعة للإصلاح اقتحمت خلال الساعات الماضية منزل الضابط صالح خالد سعيد يحيى الموسمي، الموالي لطارق صالح، والذي يقيم في مدينة التربة منذ نحو ثماني سنوات.

وأوضحت المصادر أن العناصر قامت بنهب سيارته الشخصية، إلى جانب طقم عسكري كان بعهدته، قبل اقتيادهما إلى مقر اللواء الرابع مشاة جبلية التابع للإصلاح.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن عناصر تابعة للإصلاح في أمن مدينة التربة اعتقلت ما يسمى ركن هندسة الفرقة الرابعة الموالية لطارق صالح، المدعو عبدالغني أحمد مقبل، إلى جانب 11 شخصاً من مرافقيه.

وبحسب المصادر، فقد استولت العناصر المسلحة على الأسلحة الشخصية لمقبل ومرافقيه، إضافة إلى الآلية العسكرية التي كانت بحوزتهم، مشيرة إلى أن مقبل سبق أن كان أحد ضباط اللواء 35 مدرع.

ولفتت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة تنكيل ممنهجة تستهدف الضباط والمجندين الموالين لطارق صالح في مديرية الشمايتين، ممن تمكنوا من الفرار من مناطق الساحل الغربي باتجاه مناطقهم عقب التطورات العسكرية الأخيرة وسيطرة قوات صنعاء على أجزاء واسعة من الساحل وصولاً إلى منطقة ذباب.

تحليل:

تكشف التطورات في التربة عن انتقال الصراع بين الفصائل المناهضة لصنعاء من ساحات المواجهة المباشرة إلى إعادة فرز داخلية للقوة العسكرية نفسها؛ فاستهداف عناصر مرتبطة بطارق صالح في مناطق نفوذ الإصلاح لا يبدو منفصلاً عن إعادة ترتيب خارطة الفصائل بعد الانهيارات التي شهدها الساحل الغربي، وما رافقها من تدفق مقاتلين وضباط نحو مناطقهم الأصلية.

كما أن الاستيلاء على الأسلحة والآليات واحتجاز الضباط والمرافقين يحمل بعداً يتجاوز الاعتقال الأمني، إذ يرتبط عملياً بمحاولة تفكيك القدرات العسكرية للفصائل المنافسة ومنع إعادة تجميعها محلياً.

وهذا يضع مدينة التربة أمام معادلة جديدة، يصبح فيها الصراع على السلاح والنفوذ داخل المعسكر الواحد موازياً للصراع مع الخصم الخارجي.

والأخطر أن استمرار هذه العملية قد يدفع الفصائل المدعومة إقليمياً إلى التعامل مع بعضها باعتبارها منافساً مباشراً على الأرض والنفوذ، بما يعمّق الانقسام العسكري ويحوّل المناطق الواقعة خلف خطوط التماس إلى ساحات لتصفية الحسابات وإعادة توزيع القوة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com