السعودية تدفع بتعزيزات عسكرية جديدة غير مسبوقة إلى عدن.. جسر جوي وإمدادات مكثفة عبر الوديعة..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

وصلت تعزيزات عسكرية سعودية جديدة، اليوم الأربعاء، إلى مدينة عدن جنوبي اليمن، عبر طائرات نقل عسكرية، في إطار تصعيد لافت للتحركات والإمدادات التي تدفع بها الرياض نحو المحافظات الجنوبية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجسر الجوي السعودي شهد هبوط أكثر من عشر طائرات نقل عسكرية في مطار عدن منذ السبت الماضي، محملة بشحنات عسكرية متنوعة، يجري تفريغها ونقلها بصورة متواصلة إلى مواقع مختلفة.

وبالتوازي مع الإمداد الجوي، أكدت المصادر استمرار تدفق الآليات والمدرعات والذخائر بمختلف أنواعها عبر منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، مشيرة إلى وصول عشرات العربات والآليات العسكرية الجديدة إلى عدن خلال اليومين الماضيين.

وبحسب المصادر، جرى دفع جزء من هذه التعزيزات باتجاه الطريق الساحلي الرابط بين عدن ولحج، وسط تكثيف سعودي للتحركات العسكرية في المحافظات الجنوبية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية الجنوبية بإنهاء الوصاية السعودية، بالتزامن مع رفض المجلس الانتقالي الانخراط في الحرب التي تدفع بها الرياض ضد صنعاء.

وفي المقابل، تواصل قيادات جنوبية موالية للسعودية الدفع بعناصر من أبناء المحافظات الجنوبية نحو جبهات القتال، في وقت شهدت فيه قوات حليفة للرياض انهيارات متسارعة على الساحل الغربي، وصولاً إلى المخا ومنطقة ذو باب، وفق المعطيات المتداولة.

تحليل:

تعكس كثافة التعزيزات السعودية، وتزامن الجسر الجوي مع تدفق الأسلحة عبر الوديعة، محاولة واضحة لإعادة بناء قدرة عسكرية ميدانية في عدن ومحيطها، خصوصاً بعد التحولات التي فرضتها التطورات الأخيرة على الساحل الغربي.

ويبدو أن الرياض تتعامل مع عدن باعتبارها نقطة ارتكاز لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية في الجنوب، لا مجرد منطقة خلفية للإمداد.

لكن المشكلة التي تواجهها السعودية لا تبدو مرتبطة بنقص السلاح بقدر ارتباطها بمن سيحمل هذا السلاح وإلى أي جبهة سيدفع به.

فرفض قوى جنوبية المشاركة في مواجهة صنعاء، وتصاعد المطالب بإنهاء الوصاية السعودية، يضعان الرياض أمام معادلة صعبة: تعزيز الترسانة دون ضمان قوة جنوبية مستعدة لتحويلها إلى قوة هجومية في المعركة التي تريدها.

وبذلك قد تتحول التعزيزات السعودية نفسها إلى عنوان للصراع على الجنوب؛ فكلما زادت الرياض من الإمدادات، ازدادت حساسية القوى المحلية تجاه أهدافها، خصوصاً إذا ارتبطت هذه الأسلحة بإعادة تدوير الفصائل الجنوبية ودفعها نحو جبهات جديدة بعد تراجع القوات المدعومة سعودياً وإماراتياً على الساحل الغربي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com