“حضرموت“| قوات “درع الوطن“ تتمدّد في الصحراء: استلام مواقع في ثمود وتفاهمات غير معلنة مع الانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
دفعت قوات درع الوطن بتعزيزات عسكرية كبيرة عبر الطرق الصحراوية باتجاه منطقة ثمود في صحراء حضرموت، وتمكنت خلال وقت وجيز من استلام أولى المواقع هناك، في خطوة تعكس توسع نطاق انتشارها ضمن الخطة الأمنية الجديدة المعتمدة في المحافظة.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت القوات تحركاتها على الطريق الدولي الرابط بين منطقتي الخشعة والعبر، حيث أنشأت نقطة عسكرية في منطقة خشم العين، بهدف تأمين هذا الخط الحيوي وتعزيز السيطرة على الممرات الصحراوية، التي تشهد نشاطاً متزايداً خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه التحركات في إطار إعادة انتشار واسعة لقوات درع الوطن في مناطق الصحراء، وسط تغيرات متسارعة في المشهد العسكري والأمني بمحافظة حضرموت.
ووفقاً لناشطين نقلاً عن مصادر مطلعة داخل المجلس الانتقالي، فإن المجلس قبل بإشراك قوات درع الوطن في صحراء حضرموت، في تطور لافت على مستوى التفاهمات الميدانية بين الأطراف المختلفة.
تحليل:
يعكس انتشار قوات درع الوطن في صحراء حضرموت تحوّلاً مهماً في معادلة السيطرة الأمنية والعسكرية، خصوصاً في المناطق المفتوحة التي تمثل عمقاً استراتيجياً وخطوط إمداد حيوية.
قبول المجلس الانتقالي بإشراك هذه القوات يوحي بوجود تفاهمات اضطرارية أكثر من كونه تقارباً سياسياً حقيقياً، فرضتها تعقيدات المرحلة وحساسية الصحراء كمسرح تنافس نفوذ إقليمي ومحلي.
كما يشير هذا الانتشار إلى محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني ومنع الانزلاق نحو فراغ قد تستثمره أطراف أخرى، إلا أنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام أسئلة أكبر حول مستقبل التوازنات في حضرموت، وما إذا كانت هذه الترتيبات مؤقتة أم مقدمة لإعادة هندسة النفوذ العسكري في المحافظة.