“حضرموت“| من ضمنها بقاء 20 ألف عنصر.. السعودية نشر نص اتفاق إنهاء الوجود العسكري للانتقالي شرقي اليمن..!
أبين اليوم – خاص
كشفت السعودية، الخميس، عن نص اتفاق جديد مع المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، يتعلق بالترتيبات الأمنية في محافظة حضرموت الغنية بالنفط، شرقي اليمن.
وأفادت قناة «العربية» السعودية بأن الاتفاق ينص على تولي قوات من «النخبة الحضرمية» مهام حفظ الأمن إلى جانب قوات «درع الوطن» الموالية للرياض، وذلك عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المحافظة.
وبحسب ما نقلته القناة عن مصادرها، فإن نحو 20 ألف عنصر من أبناء حضرموت، ينتمون لقوات النخبة، بمن فيهم عناصر من قوات «حماية حضرموت» التابعة للشيخ عمرو بن حبريش، إلى جانب قوات من المنطقة العسكرية الثانية، سيتولون الملف الأمني، في حين تُسند المهام العسكرية لقوات «درع الوطن».
وتشترط الاتفاقية سحب جميع عناصر المجلس الانتقالي القادمين من خارج حضرموت، بما في ذلك لواء «بارشيد» الذي ظل متمركزاً في مدينة المكلا لسنوات.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي محمد النقيب التوصل إلى اتفاق مع السعودية يقضي بانتشار قوات «درع الوطن» جنباً إلى جنب مع ما وصفها بـ«القوات الجنوبية» في حضرموت، مع إخلاء جميع المديريات الحدودية مع السعودية من المهرة وصولاً إلى العبر.
وبالتوازي، نشرت الفصائل الموالية للسعودية مقاطع مصورة من داخل آخر معسكرات المجلس الانتقالي شرقي اليمن، أظهرت لحظة إنزال علم المجلس من مباني معسكر اللواء 37 مدرع في منطقة الخشعة.
وكان المعسكر قد شهد في وقت سابق لقاءات بين قائد قوات الانتقالي مختار النوبي، وقائد قوات «درع الوطن»، تمحورت حول مصير بقاء قوات الانتقالي. ويُعد اللواء 37 آخر معسكرات المجلس في وادي حضرموت، بعد انسحابه من عدة مواقع، أبرزها مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى.
ويُنظر إلى خروج الانتقالي من الخشعة باعتباره نهاية آخر وجود عسكري له في شرق اليمن، وبداية مرحلة تفكيك مشروعه السياسي والعسكري.
تحليل:
يعكس الاتفاق الجديد انتقال السعودية من مرحلة إدارة التوازنات مع الفصائل المدعومة إماراتياً إلى مرحلة فرض هندسة أمنية مباشرة في شرق اليمن، تقوم على تحييد المجلس الانتقالي وإعادة توزيع الأدوار بين قوى محلية خاضعة للإشراف السعودي.
ففصل المهام بين «أمن محلي» بواجهة حضرمية، و«قوة عسكرية» بمرجعية سعودية، يكشف عن نموذج وصاية طويل الأمد على حضرموت، لا يكتفي بإقصاء الانتقالي، بل يعيد تعريف مفهوم «القوات المحلية» نفسها.
وفي هذا السياق، لا يبدو ما جرى مجرد انسحاب عسكري، بل إعلاناً عملياً عن سقوط مشروع الانتقالي في الشرق، وبداية صراع أعمق على النفوذ والسيادة والموارد، تقوده الرياض مباشرة وبأدوات أكثر انضباطاً وأقل ضجيجاً.