“حضرموت“| في تطورات عسكرية متسارعة: قوات “درع الوطن“ تسيطر على معسكر الخشعة وتزحف صوب سيئون..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

شهدت محافظة حضرموت، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا أدى إلى تغيّر ملموس في خارطة السيطرة العسكرية، بالتزامن مع تدخل جوي سعودي استهدف مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من داخل معسكر الخشعة بمديرية القطن، إحكام قوات «درع الوطن» المحسوبة على السعودية سيطرتها الكاملة على الموقع الاستراتيجي، بعد مواجهات عنيفة أعقبتها غارات جوية مكثفة.

ووثّقت المشاهد لحظات توغل قوات درع الوطن داخل مقر اللواء 37 مدرع، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي التي كانت تسيطر على المعسكر بدعم إماراتي.

وفي المقابل، أعلن المجلس الانتقالي مقتل سبعة من عناصره جراء ما وصفها بـ«غارات سعودية» استهدفت تمركز قواته في حضرموت.

وتأتي هذه التطورات في سياق صراع محتدم على النفوذ في مناطق وادي وصحراء حضرموت، حيث تسعى قوات درع الوطن إلى فرض واقع عسكري جديد على حساب التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي.

ووفق مصادر إعلامية، أعلن محافظ حضرموت المعيّن من المجلس الرئاسي والمقرّب من السعودية سالم الخنبشي، أن قوات درع الوطن أحكمت سيطرتها الكاملة على المعسكر، وبدأت تحركات عسكرية باتجاه مدينة سيئون، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة وتغير موازين القوى داخل المحافظة.

وبحسب المصادر ذاتها، اندلعت الاشتباكات منذ ساعات الصباح الأولى، وشهدت قتالًا عنيفًا بين الطرفين، قبل أن تتدخل الطائرات الحربية السعودية لتوفير غطاء جوي مكثف، عبر تنفيذ غارات استهدفت كمائن نصبتها فصائل الانتقالي على طرق تقدم قوات درع الوطن، ما مهّد الطريق لحسم المعركة.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الخنبشي، في وقت سابق من اليوم، ما أسماه «عملية استلام المعسكرات»، في خطوة وُصفت بأنها إعلان مواجهة مفتوحة مع المجلس الانتقالي، الذي نعته بـ«المليشيات الخارجة عن سلطة الدولة»، ضمن خطة أوسع لإعادة السيطرة على المواقع العسكرية في حضرموت.

تحليل:

ما جرى في معسكر الخشعة لا يمكن فصله عن الصراع الإقليمي داخل معسكر التحالف نفسه، حيث انتقلت المنافسة السعودية–الإماراتية من إدارة النفوذ غير المباشر إلى الحسم العسكري العلني.

التدخل الجوي السعودي، وإعلان «استلام المعسكرات»، يؤشران إلى قرار استراتيجي بإنهاء الوجود العسكري للانتقالي في وادي حضرموت، باعتباره تهديدًا مباشرًا لمعادلة السيطرة على الهضبة النفطية.

كما أن التقدم نحو سيئون يعكس نية توسيع العملية وعدم الاكتفاء بضربة موضعية، ما يعني أن حضرموت باتت ساحة إعادة رسم النفوذ، وأن مرحلة التوازن الهش بين أدوات الرياض وأبوظبي تقترب من نهايتها، لصالح صدام مفتوح على الجغرافيا والثروة والقرار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com