“تعز“| طارق صالح يلوّح بمعركة جديدة.. خطة إماراتية بغطاء سعودي لإعادة رسم النفوذ غرب اليمن..!

5٬915

أبين اليوم – خاص 

كشف طارق صالح، قائد الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي لليمن، عن ترتيبات لمعركة جديدة، وذلك عقب لقاء جمعه بوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان.

وبحسب مصادر في قواته، جرى خلال اللقاء عرض خطة لتوسيع انتشار قوات طارق في الساحل الغربي بذريعة تأمينه، على أن تتضمن تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة تعز، المعقل الأبرز لحزب الإصلاح جنوب غربي اليمن.

وتشير الخطة إلى سيناريو مشابه لما نفذه المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، عبر إزاحة قوات المنطقة العسكرية الأولى المحسوبة على الإصلاح، بذريعة إعادة هيكلة المشهد الأمني.

وبرّر طارق صالح هذه الخطوة بالحاجة إلى “تأمين ظهره” من ما وصفه بـ”غدر الإصلاح”، مقدّمًا وعودًا بالمشاركة في القتال ضد جماعة الحوثي مقابل حصوله على ضوء أخضر سعودي للسيطرة على تعز.

ورغم غياب موقف سعودي معلن، اعتُبرت الزيارات التفقدية التي نفذها المتحدث باسم قوات طارق، صادق دويد، لخطوط التماس مع فصائل الإصلاح غرب تعز، مؤشرًا على موافقة ضمنية أو تنسيق غير معلن.

وكانت السعودية قد استبعدت حزب الإصلاح من تحركاتها الأخيرة ضد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، معتمدة على تشكيلات سلفية مرتبطة مباشرة بقيادات عسكرية سعودية، أبرزها فلاح الشهراني.

ويُعد حزب الإصلاح من القوى اليمنية الموالية للتحالف، إلا أن الرياض تعمل، وفق مؤشرات متزايدة، على إنهاء حضوره من المشهد السياسي والعسكري، وسط حديث عن احتمال تصنيفه كتنظيم إرهابي، رغم احتفاظه بثقل عسكري نسبي في تعز ومأرب.

تحليل:

تكشف تحركات طارق صالح عن انتقال الصراع داخل معسكر “الشرعية” من مرحلة التنافس الصامت إلى صدام مفتوح على الجغرافيا والنفوذ، حيث تتحول تعز إلى ساحة اختبار لإعادة هندسة التحالفات برعاية إقليمية.

فاستهداف الإصلاح لا يبدو معزولًا عن استراتيجية سعودية أوسع لتفكيك مراكز القوى غير المنضبطة بالكامل بإرادتها، مقابل تمكين أدوات عسكرية أكثر ولاءً وأقل استقلالية.

وفي حال مضت الخطة قُدمًا، فإن تعز مرشحة لأن تصبح نقطة انفجار جديدة، لا في مواجهة الحوثيين، بل في إطار تصفية الحسابات داخل المعسكر الواحد، بما يعمّق التشظي ويؤجل أي مسار حقيقي للاستقرار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com