“زنجبار“| بعد شبوة.. أبين تنقلب على الإمارات وتبايع الرياض و قوات “درع الوطن“ تدخل المدينة دون قتال..!
أبين اليوم – خاص
أعلنت السلطة المحلية الموالية للتحالف في محافظة أبين، جنوبي اليمن، الثلاثاء، تأييدها الكامل للمملكة العربية السعودية، وإنهاء صلتها بالإمارات، في تطور لافت يعكس تسارع انهيار النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية.
وقالت اللجنة الأمنية في المحافظة، برئاسة المحافظ أبو بكر حسين سالم، إنها ترحب بقوات «درع الوطن» المدعومة سعودياً، مؤكدة استعدادها لتسهيل انتشار هذه القوات في عموم أبين، كبديل عن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الموالية للإمارات.
وفي خطوة ذات دلالة سياسية واضحة، أقدمت قيادة السلطة المحلية، التي ظلت تُحسب في فترات سابقة على المعسكر الإماراتي، على إنزال علم المجلس الانتقالي من فوق مبنى المحافظة في مدينة زنجبار، ورفع علم الجمهورية اليمنية، في مشهد أعاد رسم المشهد الرمزي للسلطة في المحافظة.
ويُعد هذا الإعلان ضربة جديدة للإمارات، التي يتهاوى نفوذها جنوب اليمن تباعاً، بعد خسارتها محافظات حضرموت وشبوة، وفي ظل تنصل متسارع لمسؤولين محليين كانوا محسوبين عليها طوال السنوات الماضية.
وفي وقت لاحق، بدأت الفصائل الموالية للسعودية الاستلام الرسمي لمحافظة أبين، البوابة الشرقية لمدينة عدن، عقب إجلاء قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً.
وأفادت مصادر محلية بوصول رتل عسكري تابع لقوات «درع الوطن» إلى مدينة زنجبار، حيث باشر الانتشار في المعسكرات والمرافق الحكومية.
وكانت السلطة المحلية في أبين قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم، ترحيبها بالإجراءات السعودية الرامية لإنهاء التواجد الإماراتي، وتسليم المحافظة دون أي مواجهات عسكرية.
ويأتي هذا الانتشار بعد استكمال قوات «درع الوطن» انتشارها في حضرموت والمهرة وشبوة، على حساب الفصائل الموالية لأبو ظبي.
تحليل:
ما جرى في أبين يمثل محطة مفصلية في مسار إعادة تشكيل الجنوب اليمني، إذ إن المحافظة لا تُعد مجرد رقعة جغرافية، بل بوابة استراتيجية لعدن وخط الدفاع الأخير عنها.
قرار السلطة المحلية الانحياز العلني للسعودية، وإنزال علم الانتقالي دون قتال، يكشف أن ميزان القوة حُسم سياسياً قبل أن يُحسم عسكرياً. كما يعكس هذا التحول إدراكاً متأخراً لدى القوى المحلية بأن المظلة الإماراتية باتت عاجزة عن الحماية أو فرض الوقائع.
استسلام أبين السلمي يفتح الطريق عملياً أمام تطويق عدن، ويؤكد أن مشروع المجلس الانتقالي ينهار من الداخل قبل أن يُجتث بالقوة.
الجنوب اليوم يدخل مرحلة جديدة عنوانها نهاية الوكلاء، وبداية نفوذ سعودي مباشر يسعى لإعادة ضبط المشهد السياسي والأمني وفق أولويات الرياض، لا وفق شعارات الانفصال أو تحالفات الأمس.