وسط تصاعد التوتر مع الانتقالي.. سفينة حربية سعودية تقترب من قبالة عدن لتأمين مقر الشهراني..!
أبين اليوم – خاص
أفادت مصادر ميدانية باقتراب سفينة حربية تابعة للسعودية من قبالة سواحل مدينة عدن جنوبي اليمن، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات.
وبحسب المصادر، تتمركز السفينة على بعد أميال داخل خليج عدن قبالة ساحل كريتر في مديرية صيرة.
وأوضحت المصادر أن مهمة السفينة تتمثل في توفير الحماية لمقر إقامة مستشار قائد القوات السعودية في عدن، فلاح الشهراني، إضافة إلى مراقبة أي تحركات بحرية محتملة لقوات المجلس الانتقالي باتجاه قصر معاشيق، حيث تقيم حكومة شائع الزنداني.
وأضافت المصادر أن السفينة مكلفة كذلك بمهام الإخلاء البحري لأي من القيادات السعودية أو الحكومية عند الضرورة.
وأشارت إلى أن السفينة ترتبط بمنظومة طائرات استطلاع مسيّرة تنفذ تحليقًا شبه متواصل فوق أجواء عدن، لرصد التحركات الميدانية والبحرية، وكذلك متابعة أي محاولات يُشتبه في أنها تهدف إلى تهريب أسلحة بحرًا إلى قوات المجلس الانتقالي.
تحليل:
اقتراب سفينة حربية سعودية من سواحل عدن لا يمكن فصله عن التحول الجاري في طبيعة المواجهة بين الرياض والمجلس الانتقالي من صراع نفوذ بري وأمني داخل المدينة إلى مستوى ردع متعدد الأبعاد يشمل البحر والجو معًا.
إدخال القطع البحرية إلى معادلة الضغط يعني أن السعودية باتت تنظر إلى احتمالات التصعيد في عدن بوصفها تهديدًا مباشرًا لأمن قياداتها ووجودها العسكري، وليس مجرد اضطراب محلي يمكن احتواؤه عبر الفصائل البرية.
الأخطر في هذا التطور أن مهمة السفينة، كما توردها المصادر، لا تقتصر على الحماية، بل تمتد إلى المراقبة الاستباقية لأي تحرك بحري للانتقالي نحو قصر معاشيق، وهو ما يعكس قناعة سعودية بأن سيناريو استهداف مقرات الحكومة أو التحالف قد ينتقل من البر إلى البحر في حال قرر الانتقالي توسيع دائرة المواجهة.
ربط السفينة بطائرات استطلاع مسيّرة تعمل على مدار الساعة يشير بوضوح إلى أن الرياض تؤسس الآن لغرفة عمليات مراقبة متقدمة فوق عدن، في محاولة لسد الثغرات التي عجزت الانتشارات البرية وحدها عن ضبطها خلال الأيام الماضية. وهذا يعكس حجم القلق السعودي من فقدان السيطرة الميدانية الكاملة داخل المدينة، رغم كل التعزيزات.
في السياق الأوسع، فإن نشر قوة بحرية قبالة عدن يحمل رسالة مزدوجة: رسالة ردع مباشرة للمجلس الانتقالي، ورسالة غير معلنة للإمارات بأن المجال البحري المحيط بعدن أصبح خاضعًا لإشراف سعودي مباشر.
وبذلك، تدخل المواجهة بين الطرفين مرحلة أكثر حساسية، يتحول فيها الصراع من تنازع على مقرات ونقاط أمنية داخل مدينة، إلى صراع على التحكم بالمجالين البحري والجوي لعدن، وهو تطور يرفع سقف المخاطر ويجعل أي خطأ تكتيكي قابلًا للتحول إلى تصعيد إقليمي أوسع.