“عدن“| قبائل الصبيحة تمهل الانتقالي 48 ساعة لتسليم قيادات أمنية متهمة بمحاولة اغتيال قائد عسكري..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

أمهلت قبائل الصبيحة، كبرى التكتلات القبلية في محافظة لحج، المجلس الانتقالي الجنوبي مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لتسليم عدد من أبرز قادته العسكريين، على خلفية اتهامهم بالوقوف وراء محاولة اغتيال قائد الفرقة الثانية عمالقة جنوبية، العميد حمدي شكري.

ووضعت القبائل قائد “الحزام الأمني” جلال الربيعي، ومصلح الذرحاني، في صدارة قائمة المطلوبين، مؤكدة امتلاكها وثائق وأدلة تثبت تورطهما في تدبير تفجير استهدف موكب شكري نهاية الأسبوع الماضي، وأسفر عن إصابته ومقتل نحو خمسة من مرافقيه.

وتأتي تسمية الربيعي مجدداً في سياق اتهامات سابقة، إذ كانت السعودية قد أشارت إلى مسؤوليته عن الحادثة، ونُشرت حينها تسجيلات صوتية منسوبة له تتضمن تحريضاً مباشراً على اغتيال شكري. ويُعد الربيعي آخر القيادات البارزة للمجلس الانتقالي المتبقية في عدن، وأحد أبرز العوائق أمام المساعي السعودية الرامية إلى تفكيك فصائل الانتقالي وإعادة هيكلة قواته.

ويعني إدراج الربيعي في اللائحة القبلية للصبيحة عملياً إخراجه من المشهد، خصوصاً في ظل تقارير تحدثت عن فراره خلال الأيام الماضية. كما يُنظر إلى إقصائه باعتباره فرصة لتعزيز الترتيبات السعودية الجديدة التي تستهدف تقليص نفوذ تيار عيدروس الزبيدي داخل الانتقالي، وإعادة تشكيل القوى الأمنية التابعة له، بعد تحويل مسمى “الحزام الأمني” إلى “الأمن الوطني” وتغيير شعاره بما يقترب من النموذج الأمني السعودي.

تحليل:

تحرك قبائل الصبيحة يتجاوز كونه رد فعل قبلي على استهداف أحد أبنائها، ليأخذ طابعاً سياسياً–أمنياً بالغ الدلالة، إذ يكشف عن انتقال الصراع داخل معسكر الانتقالي من التنافس الصامت إلى المواجهة العلنية متعددة المستويات.

فإمهال القبائل 48 ساعة ليس مجرد تهديد رمزي، بل رسالة ضغط مركبة تستند إلى الشرعية الاجتماعية والغطاء السعودي غير المعلن، وتضع قيادة الانتقالي أمام اختبار وجودي: إما التضحية بقياداتها الصلبة أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع حاضنة قبلية واسعة.

في المقابل، يشي استهداف الربيعي تحديداً بأن المرحلة الحالية هي مرحلة “قص الرؤوس” لا إعادة التدوير، ضمن مسار سعودي أوسع لإعادة ضبط المشهد الأمني في عدن ولحج، وتحجيم مراكز القوة الخارجة عن السيطرة.

وإذا ما تم تحييد الربيعي فعلياً، فإن ذلك سيمثل ضربة قاصمة لتيار الزبيدي، ويفتح الباب أمام إعادة هندسة الأجهزة الأمنية بما يقلل من الطابع الفصائلي ويعيدها إلى نموذج أقرب للدولة، ولو شكلياً.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com