بعد تعقب استخباراتي طويل.. السعودية تعتقل مدير الدائرة الأمنية في الانتقالي داخل مطار عدن..!

6٬014

أبين اليوم – خاص 

تمكنت السعودية من إلقاء القبض على أحد أبرز قيادات الصف الأول في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، عقب عملية تعقب استخباراتي استمرت قرابة شهرين.

وأفاد مصدر مطّلع أن قوات “درع الوطن” الموالية للرياض اعتقلت مدير الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي، أحمد حسن المرهبي، داخل مطار عدن الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد على متن رحلة متجهة إلى القاهرة.

وبحسب المصدر، باشرت الجهات المختصة التحقيق مع المرهبي، بهدف كشف مواقع السجون السرية التي أنشأها مؤخراً، والتي يُعتقد أنها تضم مئات المعتقلين والمخفيين قسراً، وذلك بعد إحكام السعودية سيطرتها الأمنية على مدينة عدن.

ويُعد اعتقال المرهبي ضربة قاسية للمجلس الانتقالي، نظراً لكونه أحد أخطر مفاتيحه الأمنية، و”الصندوق الأسود” لملف الانتهاكات، بحكم موقعه ودوره في إدارة ملفات الاغتيالات والاختفاء القسري التي شهدتها مناطق سيطرة المجلس خلال السنوات الماضية.

تحليل:

لا يمكن فصل اعتقال أحمد المرهبي عن التحول الجذري في مقاربة السعودية لملف المجلس الانتقالي، إذ تكشف الخطوة انتقال الرياض من سياسة الاحتواء والتوازن إلى سياسة التفكيك المنهجي لمراكز القوة المرتبطة بالإمارات.

فاستهداف رأس الدائرة الأمنية تحديداً يعني أن السعودية لم تعد معنية بإعادة ضبط الانتقالي سياسياً فحسب، بل تسعى لضرب بنيته الأمنية من الداخل وتجريده من أدوات السيطرة والابتزاز.

الأخطر بالنسبة للانتقالي أن المرهبي لا يمثل مجرد قيادي عادي، بل خزّان أسرار يتعلق بالسجون السرية، وملفات الاغتيالات، وشبكات الاعتقال غير القانونية.

وهذا يفتح الباب أمام سيناريوهين متلازمين: الأول، استخدام هذه الملفات كورقة ضغط لإعادة هندسة المشهد الأمني في عدن بالكامل، والثاني، توظيفها لتصفية حسابات داخلية وإسقاط قيادات أخرى تباعاً.

وبذلك، فإن اعتقال المرهبي لا يُقرأ كحادثة أمنية معزولة، بل كمؤشر على بداية مرحلة تصفية منظمة لنفوذ الانتقالي، وإعادة رسم خرائط السيطرة في الجنوب وفق إيقاع سعودي خالص.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com