تقارير مثيرة للجدل تتحدث عن مساعٍ سعودية لإضعاف الاتحاد الإماراتي وإقصاء محمد بن زايد..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

أثارت تقارير إعلامية عربية وغربية جدلًا واسعًا بعد تداول معلومات تفيد بوجود تحركات تقودها السعودية، بإشراف مباشر من ولي العهد محمد بن سلمان، تستهدف إضعاف تماسك دولة الإمارات، وصولًا إلى السعي لإقصاء رئيسها محمد بن زايد آل نهيان من المشهد السياسي، في ظل توتر متصاعد شاب العلاقات بين الرياض وأبوظبي مؤخرًا.

وبحسب ما أوردته تلك التقارير، فإن هذه التحركات لا تقتصر على الضغوط السياسية التقليدية، بل تتجاوزها إلى محاولات لإعادة تشكيل بنية الاتحاد الإماراتي، من خلال تشجيع بعض الإمارات على الابتعاد عن أبوظبي أو تقويض الدور المركزي الذي تلعبه داخل الاتحاد، بما يشكل أداة ضغط مباشرة على محمد بن زايد.

ونقلت المصادر قولها إن «المملكة العربية السعودية تسعى إلى إزاحة محمد بن زايد من السلطة، وتعمل على تفكيك دولة الإمارات عبر إضعاف بنيتها الاتحادية، سواء من خلال تحييد أبوظبي أو استقطاب إمارات أخرى بعيدًا عن الإطار الاتحادي القائم».

وفي السياق نفسه، لوحظ أن وسائل الإعلام السعودية الرسمية شنت، منذ نحو أسبوعين، حملة إعلامية مكثفة تستهدف ما تصفه بـ«حكومة أبوظبي»، مع تركيز واضح على الفصل بين إمارة أبوظبي وبقية الإمارات في الخطاب الإعلامي، وهو ما فتح المجال أمام قراءات سياسية متعددة.

ففي حين يرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس مسعى مدروسًا لإحداث تصدعات داخل الاتحاد الإماراتي وتقويض تماسكه، يعتبر آخرون أن الأمر لا يتعدى كونه أداة ضغط سياسي وإعلامي موجهة ضد أبوظبي تحديدًا، وقد يحمل في طياته رسائل تحريض غير مباشرة لبقية الإمارات لاتخاذ مواقف مغايرة.

وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة تمر بها العلاقات السعودية–الإماراتية، بعد سنوات من الشراكة والتنسيق الوثيق في عدد من الملفات الإقليمية، ما يعكس تحوّلًا لافتًا في طبيعة العلاقة بين الطرفين.

تحليل:

تكشف هذه التقارير، بغضّ النظر عن دقة تفاصيلها، عن حجم التوتر غير المسبوق في العلاقات السعودية–الإماراتية، وانتقال الخلاف من نطاق التباينات التكتيكية إلى مستوى الصراع على النفوذ وبنية التحالفات ذاتها.

فاستهداف أبوظبي إعلاميًا، مع الفصل بينها وبين بقية الإمارات، يوحي بمحاولة استخدام الضغط البنيوي بدل المواجهة المباشرة، عبر ضرب مركز الثقل السياسي داخل الاتحاد.

كما أن الحديث عن إعادة رسم شكل الاتحاد الإماراتي يعكس إدراكًا سعوديًا بأن نفوذ محمد بن زايد بات عابرًا للحدود، ومؤثرًا في معادلات إقليمية لم تعد الرياض قادرة على احتكارها.

وفي المقابل، فإن هذه المقاربة، إن صحّت، تنطوي على مخاطر عالية، إذ قد تدفع الخلاف الخليجي إلى مستوى تفكيكي غير مسبوق، بما يهدد استقرار منظومة مجلس التعاون بأكملها، ويحوّل الصراع من تنافس نفوذ إلى صدام بنيوي طويل الأمد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com