20 دولة تدين قرارات كيان الاحتلال لتوسيع السيطرة على الضفة الغربية.. وحماس تدعو إلى عقوبات رادعة..!
أبين اليوم – خاص
أصدرت عشرون دولة عربية وإسلامية وأوروبية بيانًا مشتركًا أدانت فيه بشدة سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة الهادفة إلى توسيع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية المحتلة، واعتبرت هذه الخطوات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأوضح البيان أن المستوطنات الإسرائيلية تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، وتشكل جزءًا من مسار منظم يقود نحو ضم فعلي وغير مقبول للأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعت الدول العشرون حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع الفوري عن سياساتها الاستيطانية غير القانونية، والالتزام بتعهداتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما شدد البيان على ضرورة وضع حد لعنف المستوطنين بحق الفلسطينيين، مؤكّدًا التزام الدول الموقعة باتخاذ خطوات عملية للتصدي لتوسع المستوطنات غير القانونية، ولمواجهة سياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.
من جهتها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالبيان الصادر عن الدول العشرين، واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح لمواجهة مخططات الاحتلال التوسعية التي تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت الحركة في بيان صحفي الدول الموقعة، وكافة دول العالم، إلى ترجمة هذا الموقف السياسي إلى إجراءات عملية ملموسة، من خلال فرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال، والضغط عليها لوقف سياسات الضم والاستيطان والتهجير القسري.
كما أكدت ضرورة التحرك الجاد لوقف ما وصفته بالعدوان الشامل والممنهج ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددة على أن البيانات السياسية وحدها لا تكفي ما لم تُرفق بخطوات عملية على الأرض.
تحليل:
يمثل البيان المشترك للدول العشرين تطورًا مهمًا في مستوى الخطاب الدولي تجاه السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ ينتقل من لغة القلق والإدانة التقليدية إلى توصيف واضح لمسار الاستيطان باعتباره تمهيدًا لضم فعلي للأراضي المحتلة، وهو توصيف يحمل دلالة سياسية وقانونية عالية.
غير أن القيمة الحقيقية لهذا البيان ستظل محدودة ما لم يُترجم إلى أدوات ضغط ملموسة، وفي مقدمتها العقوبات الاقتصادية والسياسية، وتعليق بعض أوجه التعاون مع حكومة الاحتلال.
فالتجربة السابقة مع بيانات الإدانة، رغم كثافتها، أثبتت أنها لم تُحدث أي كلفة حقيقية على إسرائيل، بل ترافقت غالبًا مع تسارع في وتيرة الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض.
من هنا، فإن دعوة حماس إلى تحويل البيان إلى إجراءات رادعة تعكس إدراكًا متزايدًا داخل الساحة الفلسطينية بأن معركة الضفة الغربية لم تعد قانونية أو إعلامية فقط، بل أصبحت معركة إرادة دولية لاختبار مدى استعداد هذه الدول للانتقال من موقع الشجب السياسي إلى موقع الفعل المؤثر في موازين الصراع.