“عدن“| أول وزير بحكومة “الزنداني“ يعقد اجتماعه بعلم الانفصال..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

أثار الوزير في حكومة عدن الجديدة، مختار اليافعي، موجة واسعة من الجدل، عقب ظهوره في أول اجتماع رسمي له داخل مقر الوزارة وخلفه علم ما كانت تُعرف بـ«دولة الجنوب».

ويشغل اليافعي منصب وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المشكلة في مدينة عدن، ويُعد من القيادات البارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي، كما كان محسوباً على رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال عدد من الوزراء الجدد يرفضون رفع علم اليمن داخل مقارهم الرسمية، رغم أدائهم اليمين الدستورية التي تنص على الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

وأثارت واقعة رفع علم الانفصال ردود فعل غاضبة في أوساط نخب المجلس الرئاسي الموالية لـالسعودية، حيث هاجم المستشار في وزارة الدفاع بعدن، محمد الكميم، الوزير اليافعي ونعته بـ«العنصري والمناطقي»، فيما دعا آخرون إلى إقالته وفتح تحقيق رسمي بحقه.

وكان اليافعي يشغل سابقاً منصب مدير دائرة الشؤون الاجتماعية في المجلس الانتقالي، قبل أن ينقلب على قيادة الزبيدي وينضم إلى المعسكر الموالي للسعودية.

تحليل:

لا يمكن فصل رفع علم دولة الجنوب داخل مؤسسة حكومية رسمية عن حالة الانقسام البنيوي التي تعاني منها حكومة عدن نفسها، فالحادثة تكشف بوضوح أن التوافق السياسي الذي قامت عليه الحكومة لم يتحول إلى توافق فعلي على المرجعيات الوطنية ولا على رمزية الدولة.

الأخطر في خطوة اليافعي أنها لا تمثل مجرد تصرف فردي أو «زلة بروتوكول»، بل تعكس استمرار ازدواج الولاء بين مشروع انفصالي تديره قوى الأمر الواقع في الجنوب، وبين حكومة يُفترض أنها تمثل دولة موحدة.

كما أن الغضب الصادر من أوساط قريبة من السعودية يشي بوجود صراع نفوذ داخل الحكومة أكثر من كونه حرصاً مبدئياً على الوحدة.

وبذلك تتحول الحكومة إلى ساحة صراع رمزي وسياسي بين رعاة إقليميين ومكونات محلية متناقضة، الأمر الذي ينسف ما تبقى من هيبة المؤسسات، ويؤكد أن معركة الرموز (العلم والولاء) باتت تعكس انهيار فكرة الدولة من داخلها قبل أي تهديد خارجي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com