“عدن“| الانتقالي يلوّح بالتصعيد ضد السعودية قبيل “مليونية” جديدة ويهدد الحكومة الجديدة..!
أبين اليوم – خاص
وجّه المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزبيدي، رسائل سياسية جديدة إلى السعودية، وذلك قبيل تظاهرة مرتقبة لأنصاره في عدن.
وهدد القائم بأعمال رئيس المجلس والمقيم في الإمارات، عمرو البيض، باستهداف الحكومة الجديدة، واصفاً إياها بأنها “أمر واقع”، ومؤكداً في تصريح صحفي أن المجلس الانتقالي لا يشارك فيها.
وجاء هذا التصريح بالتزامن مع استعدادات لتنظيم تظاهرة لأنصار المجلس يوم غد الجمعة، حيث تحشد فروع الانتقالي في عدد من المحافظات الجنوبية لتنظيم فعالية تصفها بـ“المليونية”، دون أن يعلن رسمياً هدفها، مع تخصيص ساحة العروض مقراً للتجمع.
وتضمنت تصريحات البيض عرضاً موجهاً إلى الرياض، طالب فيه بإعادة وفد المجلس المحتجز في السعودية دون قيد أو شرط، إضافة إلى رفضه استضافة الحوار الجنوبي في المملكة.
وتأتي هذه التحركات في وقت كثفت فيه السعودية، وفق مصادر محلية، إجراءاتها ضد الانتقالي، عبر إغلاق مقراته في عدن، وتمزيق صور رئيسه، ومصادرة بعض ممتلكاته.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية ببدء حملة لإزالة صور الزبيدي من عدد من المباني التي كانت تتبع المجلس الانتقالي في المدينة، مشيرة إلى أن قوة من اللواء الثاني عمالقة نفذت عملية إنزال الصور من مقرات ما يسمى “الأمانة العامة” و“الجمعية الوطنية” و“هيئة الشؤون الخارجية” التابعة للمجلس.
وأضافت المصادر أن الحملة شملت إزالة جميع صور الزبيدي من المكاتب الداخلية في المباني الثلاثة، وأنها جاءت بناءً على توجيهات من مستشار قائد القوات السعودية، فلاح الشهراني.
وكانت فصائل موالية للسعودية قد أغلقت، الأحد الماضي، مقرات المجلس الانتقالي في عدن، وهو ما فجّر موجة غضب واسعة في أوساط قياداته وناشطيه، الذين توعدوا بإغلاق مقر قيادة القوات السعودية في المدينة.
تحليل:
المشهد في عدن لم يعد مجرد شدّ وجذب سياسي بين حليفين سابقين، بل انتقل عملياً إلى مستوى “كسر الإرادة” المتبادل.
فالرسائل التي يبعثها الانتقالي عبر التهديد بالحكومة الجديدة والتلويح بالشارع، تقابلها خطوات ميدانية سعودية مباشرة تستهدف رمزية المجلس وبنيته التنظيمية داخل العاصمة المؤقتة، من خلال إغلاق المقرات وإزالة الصور وإعادة ضبط الفضاء العام بالقوة.
هذا التوازي يكشف أن الخلاف لم يعد محصوراً في شكل المشاركة السياسية، بل في مستقبل الوجود السياسي والعسكري للانتقالي نفسه داخل عدن. الأخطر أن تحويل الصراع إلى استعراض نفوذ في الشارع، في بيئة أمنية هشة ومليئة بالتشكيلات المسلحة المتداخلة، يفتح الباب أمام انفلات أمني سريع يصعب احتواؤه، ويضع الجنوب أمام معادلة جديدة: إما إخضاع الانتقالي بالكامل لإعادة هندسة تقودها الرياض، أو دفعه إلى تصعيد مفتوح قد يعيد المدينة إلى مربع الصدامات المسلحة، ويقوّض ما تبقى من استقرار شكلي في عدن.