“عدن“| السعودية تبدأ ترتيبات لإقالة أبو زرعة المحرمي وتعيين حمدي الصبيحي قائداً لألوية العمالقة..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية إجراءات عملية لإقالة أبو زرعة المحرمي، قائد الفصائل الجنوبية التي كانت موالية لـالإمارات خلال المرحلة الماضية.
وأفادت مصادر في ألوية العمالقة الجنوبية، التي يقودها المحرمي، بأن من أبرز الترتيبات الجارية تعيين حمدي شكري الصبيحي قائداً لألوية العمالقة بدلاً عنه.
وبحسب المصادر، كان الصبيحي يشغل منصب نائب قائد العمالقة قبل قرار توحيد هذه التشكيلات تحت قيادة طارق صالح وبمسمى القوات المشتركة، وهو القرار الذي دفع بالصبيحي، قائد الفرقة الثانية آنذاك، إلى الانشقاق واللجوء إلى السعودية قبل سنوات.
ومنذ ذلك الوقت، تولّت الرياض صرف مرتبات القوات التابعة للصبيحي، والتي لعبت – وفق المصادر – دور رأس الحربة في عملية إسقاط مدينة عدن ميدانياً، عبر توغل قواته داخل المدينة وفرض حصار على الفصائل الأخرى التابعة لـالمجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى إلى إجبارها على الاستسلام.
وأشارت المصادر إلى أن سحب النفوذ من تحت قيادة المحرمي يأتي ضمن ترتيبات أوسع لتفكيك قوته العسكرية، بدأت بالتغييرات التي طالت قيادة فصيل الحزام الأمني في محافظة أبين، ثم قرارات لاحقة شملت فصائل أخرى موالية له في عدن، وعلى رأسها الحزام الأمني وطوق عدن، حيث جرى ضم هذه التشكيلات إلى قوام ما يعرف بـالقوات الخاصة.
تحليل:
ما يجري مع أبو زرعة المحرمي لا يمكن فصله عن عملية إعادة هيكلة شاملة لمشهد القوة في الجنوب تقودها السعودية بصورة مباشرة، وبمنطق تفكيك مراكز النفوذ التي تشكّلت خارج سيطرتها خلال السنوات الماضية.
فاختيار حمدي شكري الصبيحي – المرتبط مالياً وعسكرياً بالرياض منذ انشقاقه – بديلاً عن المحرمي، يعني عملياً نقل قيادة إحدى أثقل الكتل العسكرية الجنوبية من مربع التأثير الإماراتي إلى دائرة القرار السعودي الخالص.
الأهم أن تفريغ المحرمي من أدواته، عبر تفكيك الحزام الأمني وطوق عدن ودمجها داخل تشكيل “القوات الخاصة”، يكشف عن مسار مقصود لإلغاء الهويات التنظيمية للفصائل لصالح بنية أمنية أكثر قابلية للضبط السياسي.
هذه الخطوة لا تستهدف المحرمي كشخص فقط، بل تضرب نموذج “القائد المحلي صاحب القوة المستقلة”، وتعيد رسم توازن القوة في عدن وأبين بما يحدّ من قدرة أي فاعل جنوبي – وعلى رأسهم المجلس الانتقالي – على امتلاك أوراق عسكرية مؤثرة خارج الإرادة السعودية.