“أبين“| مع تصاعد الفوضى الأمنية.. اشتباكات قبلية وسط سوق لودر تُصيب طفلين بجروح خطيرة..!
أبين اليوم – خاص
أُصيب طفلان، الثلاثاء، جراء مواجهات مسلحة اندلعت وسط سوق مدينة لودر بمحافظة أبين، جنوبي اليمن، في حادثة تعكس تصاعد الفوضى الأمنية في مناطق خاضعة لسيطرة قوى موالية للسعودية.
وأفادت مصادر محلية أن الاشتباكات نشبت بين مسلحين قبليين من “آل المنصوري” و”آل طرموم”، على خلفية نزاع قديم حول ملكية قطعة أرض، حيث تطور الخلاف إلى تبادل لإطلاق النار في سوق مكتظ بالباعة والمتسوقين.
وأدى إطلاق النار العشوائي إلى إصابة طفلين، وُصفت حالة أحدهما بالحرجة، وسط حالة من الذعر بين المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في مرمى الاشتباكات داخل منطقة مدنية.
وبحسب المصادر، فإن هذه الحادثة تأتي في سياق متكرر من النزاعات القبلية على الأراضي، التي غالباً ما تتحول إلى مواجهات مسلحة، في ظل غياب فعلي لمؤسسات الدولة منذ عام 2016، ما جعل الأسواق والأحياء السكنية ساحات مفتوحة لتصفية الخلافات.
تحليل:
ما حدث في لودر ليس حادثة معزولة، بل يمثل نموذجاً لما يمكن وصفه بـ“خصخصة العنف”، حيث تنتقل وظيفة فرض القانون من الدولة إلى الفاعلين المحليين (قبائل، جماعات مسلحة)، في بيئة يغيب فيها الردع المؤسسي.
الخطورة هنا مزدوجة:
- – أولاً، تآكل الفضاء المدني الآمن، إذ تتحول الأسواق – وهي قلب النشاط الاجتماعي والاقتصادي – إلى مناطق اشتباك.
– ثانياً، تطبيع استخدام السلاح كأداة لحل النزاعات، ما يعمّق دائرة الثأر ويزيد من احتمالات تكرار العنف.
استمرار هذا النمط يعني أن أي خلاف محلي، مهما كان محدوداً، يحمل قابلية للتحول إلى تهديد أمني واسع، خصوصاً مع انتشار السلاح وغياب آليات تحكيم فعالة.
وبالتالي، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في احتواء هذه الحوادث، بل في إعادة بناء منظومة ضبط اجتماعي وقانوني قادرة على منع تحول النزاعات اليومية إلى مواجهات دامية.