“لحج“| لتغيير موازين النفوذ جنوباً وإعادة هيكلة عسكرية.. تعزيزات سعودية ضخمة لـ”الصبيحي”..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

شهدت محافظة لحج، اليوم الأحد، وصول تعزيزات عسكرية كبيرة تضم معدات قتالية حديثة، خُصصت للقوات التي يقودها القيادي السلفي حمدي شكري الصبيحي، في خطوة تعكس تصاعد التحركات السعودية لإعادة ترتيب المشهد العسكري في جنوب اليمن.

وبحسب مصادر مطلعة، دفعت السعودية بأرتال من العربات والمدرعات إلى مناطق المضاربة ورأس العارة المطلة على مضيق باب المندب، إضافة إلى منطقة طور الباحة، التي تُعد نقطة تماس مهمة بين عدة جبهات.

وأوضحت المصادر أن هذه التعزيزات تأتي عقب قرار دمج القوات الموالية للرياض في تعز مع القوات المتواجدة في طور الباحة ضمن تشكيل جديد يحمل اسم “الفرقة السابعة – درع الوطن”، بقيادة يوسف الشراجي، في إطار مساعٍ لرفع الجاهزية القتالية على خطوط التماس مع قوات صنعاء.

وتزامنت هذه التحركات مع أنباء عن نشاط عسكري أمريكي في جزيرة ميون، ما يضفي بعداً إقليمياً على التحركات الجارية في محيط باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وفي سياق موازٍ، كشفت المصادر عن توجه يقوده المندوب العسكري السعودي في عدن فلاح الشهراني لإجراء تغييرات في القيادات العسكرية، تشمل الإطاحة بكل من عبدالرحمن المحرمي وفضل حسن العمري، وهما محسوبان على التيار المدعوم إماراتياً.

ووفقاً للمصادر، فقد تم ترشيح حمدي شكري الصبيحي لتولي قيادة “المنطقة الرابعة” إضافة إلى ألوية “العمالقة”، في خطوة قد تعيد رسم هرم القيادة العسكرية في الجنوب.

تحليل:

تكشف هذه التحركات عن انتقال السعودية إلى مرحلة أكثر حسماً في إعادة تشكيل البنية العسكرية جنوب اليمن، ليس فقط عبر التعزيزات الميدانية، بل من خلال “إعادة هندسة القيادة” نفسها.

فترشيح شخصية واحدة لتولي أكثر من موقع حساس يعكس توجهاً نحو تركيز القرار العسكري وتقليص تعددية مراكز النفوذ، خصوصاً تلك المرتبطة بالإمارات.

دمج القوات تحت مظلة “درع الوطن” يشير أيضاً إلى محاولة بناء قوة عسكرية موازية ومنضبطة تتبع الرياض بشكل مباشر، بما يحد من استقلالية التشكيلات المحلية التي تشكلت خلال سنوات الحرب.

وهذا يعكس إدراكاً سعودياً بأن السيطرة الفعلية لا تتحقق فقط عبر الدعم، بل عبر إعادة تشكيل الهياكل القيادية والعقائد القتالية.

في المقابل، فإن تزامن هذه التحركات مع نشاط عسكري أمريكي في محيط باب المندب يضعها ضمن سياق أوسع يتجاوز البعد المحلي، ليرتبط بإعادة ترتيب أمن الممرات البحرية في ظل التوترات الإقليمية.

وهو ما يجعل لحج – إلى جانب تعز والساحل الغربي – جزءاً من مسرح عمليات أوسع، تتقاطع فيه الحسابات المحلية مع الاستراتيجيات الدولية.

لكن هذا المسار يبقى محفوفاً بمخاطر التصادم مع القوى المدعومة إماراتياً، ما قد يدفع نحو صراع نفوذ مفتوح داخل المعسكر الواحد، ويهدد بإعادة إنتاج حالة الانقسام العسكري في الجنوب، ولكن بصيغة أكثر تعقيداً وحدّة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com