“حضرموت“| أزمة غاز تخنق سكان مديريات الساحل..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

تواجه مديريات ساحل حضرموت النفطية أزمة حادة جراء انعدام الغاز المنزلي منذ نحو أسبوع، في ظل صمت السلطات المرتبطة بـالسعودية، ما فاقم الضغوط المعيشية على السكان.

وبحسب مصادر محلية، فإن جذور الأزمة تعود إلى تعثر خطوط الإمداد القادمة من مأرب، حيث أدت التقطعات المسلحة في الطريق – الخاضع لنفوذ فصائل محسوبة على حزب الإصلاح – إلى تعطيل وصول ناقلات الغاز إلى مناطق الساحل.

هذا الانقطاع المفاجئ في سلعة حيوية كالغاز المنزلي انعكس مباشرة على حياة المواطنين، إذ تضاعفت معاناتهم في ظل تدهور اقتصادي مستمر وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، ما وضع شريحة واسعة من السكان أمام ضغوط معيشية مركبة.

في المقابل، تتصاعد مطالب أبناء حضرموت بفتح ممرات آمنة لتأمين تدفق الغاز، أو إيجاد بدائل إسعافية تحدّ من حدة الأزمة، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع نحو كارثة إنسانية إذا استمر الاختناق اللوجستي دون معالجة.

وفي سياق متصل، صعّد الإعلامي فتحي بن لزرق من لهجته، منتقداً القوات الموالية للسعودية في مأرب، ومتهماً إياها بالعجز عن تأمين خطوط النقل من منشأة صافر إلى عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية.

تحليل:

أزمة الغاز في ساحل حضرموت ليست مجرد خلل تمويني عابر، بل تعكس أزمة أعمق تتعلق بأمن سلاسل الإمداد في بيئة مجزأة السيطرة. فالمسار الحيوي الذي يربط حقول الإنتاج في مأرب بمناطق الاستهلاك في الجنوب أصبح رهينة لتقاطعات نفوذ متعددة، ما يحوّل أي توتر أمني إلى أزمة معيشية مباشرة.

الأخطر أن غياب آلية مركزية قادرة على تأمين هذه الخطوط يكشف عن فراغ سيادي في إدارة الموارد الاستراتيجية، حيث تتوزع السلطة بين قوى متنافسة دون تنسيق فعّال.

هذا النمط من “اقتصاد الاختناق” لا يهدد فقط الاستقرار المعيشي، بل يعيد تشكيل موازين القوة على الأرض، عبر تحويل الخدمات إلى أدوات ضغط ونفوذ.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com