أزمة وقود جديدة تهز عدن.. محطات تغلق أبوابها واحتجاجات على انقطاع المياه والكهرباء..!
أبين اليوم – خاص
تشهد مدينة عدن، الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للسعودية، تصاعداً في الأزمات الخدمية، بعد إغلاق معظم محطات بيع المشتقات النفطية، الخميس، أبوابها بشكل مفاجئ نتيجة نفاد مادة البنزين، في وقت تتفاقم فيه أزمات الكهرباء والمياه، ما يزيد من معاناة السكان.
وأفادت مصادر محلية بأن غالبية محطات الوقود توقفت عن بيع البنزين، الأمر الذي تسبب في اصطفاف طوابير طويلة من المركبات أمام عدد محدود من المحطات التي لا تزال تعمل، بالتزامن مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 16 ساعة يومياً.
ورجح مراقبون محليون أن تكون أزمة البنزين تمهيداً لفرض جرعة سعرية جديدة على أسعار الوقود، وسط مطالبات شعبية للسلطات بسرعة توفير المشتقات النفطية وتفادي اتساع الأزمة التموينية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وفي سياق متصل، نظم العشرات من سكان حي “شعب العيدروس” في مديرية صيرة، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مبنى المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، تنديداً باستمرار انقطاع المياه عن الحي لفترات طويلة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنهاء أزمة المياه، مؤكدين أن استمرار انقطاعها، بالتزامن مع الانقطاعات الحادة للكهرباء، فاقم من معاناة السكان، وجعل الحصول على الخدمات الأساسية أمراً بالغ الصعوبة في ظل غياب أي حلول أو تدخلات فاعلة من السلطات المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور متواصل لمنظومة الخدمات الأساسية في عدن، حيث تتزامن أزمات الوقود والمياه والكهرباء مع التراجع المستمر في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ما يضاعف الضغوط على المواطنين ويعمق الأزمة الإنسانية التي تعيشها المدينة.
تحليل:
تعكس الأزمات المتزامنة في عدن حالة التدهور المتسارع في إدارة الخدمات العامة، إذ لم تعد أزمة الكهرباء أو المياه أو الوقود أحداثاً منفصلة، بل أصبحت مظاهر لأزمة هيكلية أوسع تطال مختلف القطاعات الحيوية.
ويثير توقيت أزمة البنزين، بالتزامن مع الانهيار الخدمي والاحتجاجات الشعبية، تساؤلات حول قدرة السلطات المحلية على احتواء الغضب الشعبي، خاصة مع تكرار أزمات مشابهة ارتبطت في السابق بزيادات في أسعار الوقود.
وإذا استمرت هذه الأوضاع دون حلول جذرية، فمن المرجح أن تتسع رقعة الاحتجاجات الشعبية، وأن تدخل المدينة مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين الخدمي والاجتماعي، في ظل استمرار تدهور القدرة الشرائية وغياب المعالجات الفعلية للأزمات المتراكمة.

