“عدن“| ضابط أمني في المنصورة يخرج عن صمته ويكشف “بالأسماء“ تورط قيادات عليا بقضايا غير أخلاقية..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

في تطور جديد يوسع دائرة الجدل حول الانتهاكات المنسوبة لقيادات أمنية في مدينة عدن، أدلى الضابط في قطاع المنصورة، خالد عبدالحكيم، بشهادة مصورة نشرها منصة “أبناء عدن”، تضمنت اتهامات مباشرة لعدد من القيادات الأمنية باستغلال النفوذ وممارسة انتهاكات بحق مواطنين.

وأكد عبدالحكيم أنه كان شاهداً على عدد من الوقائع، معتبراً أن القضية المتعلقة بأسرة الفتاة اليتيمة، التي سبق تداولها إعلامياً، ليست حادثة فردية، وإنما تندرج ضمن سلسلة من الممارسات التي وصفها بالممنهجة بحق المواطنين.

ووجّه الضابط اتهامات مباشرة للقيادي مازن حازب، متهماً إياه باستغلال صفته الأمنية ونفوذه في قضايا ابتزاز واستدراج لفتيات، مشيراً إلى أن الأسرة التي تحدث عنها معروفة بحسن سمعتها، وأن لجوءها إلى الرأي العام جاء بعد استنفاد جميع السبل القانونية، إثر ما قال إنه تعرضها لأشهر من الضغوط والانتهاكات دون إنصاف.

كما كشف عبدالحكيم أن دعمه للأسرة ومساندته لها أدى إلى تعرضه للفصل من عمله والتهديد والملاحقة، متهماً قائد قوات الأمن الوطني في عدن، جلال الربيعي، بالوقوف وراء تلك الإجراءات التي وصفها بالانتقامية.

وأضاف أن والد الأسرة أُودع السجن بناءً على قضايا كيدية، معتبراً أن تلفيق التهم أصبح وسيلة تُستخدم ضد أشخاص يعارضون أو يكشفون ممارسات بعض القيادات الأمنية في المدينة.

وتأتي هذه الشهادة لتضيف بعداً جديداً إلى الاتهامات المتداولة بشأن أوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات في عدن، وسط تصاعد المطالب بإجراء تحقيقات مستقلة لكشف ملابسات هذه القضايا ومحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوتها.

تحليل:

تمثل شهادة الضابط خالد عبدالحكيم تطوراً لافتاً لأنها تصدر عن شخصية أمنية تقول إنها كانت جزءاً من المنظومة الأمنية وشاهدة على الوقائع، وهو ما يمنح الاتهامات بعداً مختلفاً مقارنة بالشهادات الصادرة عن الضحايا أو الناشطين فقط.

وإذا ما تبعتها شهادات مماثلة أو أدلة إضافية، فقد تفتح الباب أمام اتساع دائرة الجدل حول أداء الأجهزة الأمنية في عدن، وتزيد من الضغوط المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة.

كما تعكس القضية، في حال صحة الاتهامات، إشكالية أعمق تتعلق باستغلال النفوذ، وآليات المساءلة، وحماية المبلغين والشهود، وهي ملفات تظل مرتبطة بمدى قدرة المؤسسات القضائية والرقابية على التعامل مع مثل هذه الادعاءات بصورة مستقلة، بما يسهم في استعادة الثقة بمؤسسات إنفاذ القانون والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com