تقرير استخباراتي فرنسي: أسلحة إماراتية متطورة وصلت إلى القاعدة وسط تصاعد التنافس مع السعودية في اليمن..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

كشفت مجلة إنتليجنس أونلاين الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، السبت، تفاصيل جديدة بشأن تداعيات الصراع المتصاعد بين السعودية والإمارات في اليمن، في وقت تشهد فيه المحافظات الشرقية عودة لافتة للأنشطة الإرهابية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المشهد الأمني والعسكري في البلاد.

ووفقاً للمجلة، تمكن تنظيم القاعدة من الاستحواذ على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية التي تعود للقوات الإماراتية، والتي تُركت في اليمن عقب تقليص أبوظبي وجودها العسكري. وتشمل هذه المعدات طائرات مسيرة مصنعة محلياً، وطائرات استطلاع حديثة، وطائرات انتحارية، إضافة إلى أسطوانات تحتوي على ألياف ضوئية مخصصة لربط وتشغيل تلك الطائرات.

وأضاف التقرير أن التنظيم حصل أيضاً على صواريخ موجهة بالأشعة تحت الحمراء، ومنصات إطلاق وأنظمة تصويب، فضلاً عن أسلحة متوسطة وثقيلة أخرى، بينها مدافع وقذائف ومضادات طيران ورشاشات، مشيراً إلى أن جزءاً من الترسانة العسكرية التي خلفتها الإمارات انتهى في أيدي تنظيم القاعدة.

وكانت الإمارات قد أعلنت رسمياً إنهاء وجودها العسكري المباشر في اليمن، بعد سنوات من مشاركتها في العمليات العسكرية التي بررتها بمكافحة الإرهاب، وذلك في أعقاب تصاعد الخلافات مع السعودية وحملة استهدفت الفصائل الموالية لها في جنوب وشرق البلاد.

ويتزامن الكشف عن وصول تلك الأسلحة إلى تنظيم القاعدة مع تصاعد النشاط الإرهابي في المحافظات الشرقية، خصوصاً في المناطق النفطية الواقعة تحت نفوذ القوات المدعومة من السعودية، في وقت شهدت فيه محافظة حضرموت اغتيال مراسل يعمل لصالح قنوات سعودية، وسط اتهامات متبادلة بشأن الجهة التي تقف خلف العملية.

ويرى التقرير الفرنسي أن التطورات الأخيرة تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو إعادة تشكيل موازين القوى بين الرياض وأبوظبي داخل اليمن، مع استعداد كل طرف لتعزيز نفوذه عبر دعم وتشكيل فصائل جديدة تحسباً لسيناريوهات مواجهة محتملة، في ظل استمرار التنافس على مناطق النفوذ الاستراتيجية وتزايد المخاوف من انعكاس ذلك على الوضع الأمني والعسكري في البلاد.

تحليل:

يشير ما أورده التقرير الفرنسي إلى أن التنافس السعودي–الإماراتي لم يعد مقتصراً على الخلافات السياسية أو إدارة مناطق النفوذ، بل دخل مرحلة أكثر حساسية تتداخل فيها الحسابات العسكرية والأمنية مع ملف مكافحة الإرهاب.

فإذا صحت المعلومات المتعلقة بوصول أسلحة متطورة إلى تنظيم القاعدة، فإن ذلك يسلط الضوء على حجم المخاطر المترتبة على تفكك منظومة السيطرة العسكرية التي نشأت خلال سنوات الحرب، ويطرح تساؤلات حول مسؤولية الأطراف التي أدارت تلك المناطق وآليات تأمين ترساناتها العسكرية.

كما أن تزامن هذه المعطيات مع عودة العمليات الإرهابية في المحافظات الشرقية يعزز الانطباع بأن مرحلة إعادة ترتيب النفوذ بين الرياض وأبوظبي قد تفتح المجال أمام الجماعات المسلحة لاستغلال حالة الانقسام والفراغ الأمني.

وفي حال استمر الصراع غير المعلن بين الطرفين، فإن المشهد اليمني قد يتجه إلى مزيد من التشظي، مع بروز فصائل جديدة وتزايد احتمالات المواجهة بالوكالة، وهو ما قد ينعكس على استقرار المناطق النفطية ويزيد من تعقيد أي مسار سياسي أو أمني خلال المرحلة المقبلة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com