صنعاء | هيئة الزكاة ورابطة علماء اليمن تحييان ذكرى عاشوراء تحت شعار “مواجهة الاستكبار وإصلاح الأمة”

5٬881

أبين اليوم – خاص 

دعاء القادري – صنعاء

نظمت الهيئة العامة للزكاة ورابطة علماء اليمن، اليوم في صنعاء، فعالية خطابية وإنشادية إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، تحت شعار “عاشوراء.. ثورة في وجه الاستكبار ومنهج لإصلاح الأمة”، بحضور عدد من العلماء والمسؤولين.

وأكد مفتي الديار اليمنية ورئيس رابطة علماء اليمن، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن إحياء ذكرى عاشوراء يهدف إلى ترسيخ قيم الجهاد والاستشهاد والشجاعة والتضحية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باعتبارها مبادئ سعى أعداء الأمة إلى طمسها. وشدد على أن إحياء المناسبة لا يراد منه إثارة الفتن الطائفية أو المذهبية، داعياً إلى التعامل مع هذه القضية بحكمة وبصيرة.

وأوضح أن عاشوراء تمثل مدرسة للإيمان والثبات والعطاء والثقة بالله، وأن قضية الإمام الحسين عليه السلام كانت قضية عادلة، مؤكداً أن خروجه لم يكن طلباً للسلطة أو بدافع شخصي، وإنما استجابة لواجب ديني وإصلاحي اقتضى التضحية بالنفس والمال في سبيل الله.

من جانبه، اعتبر رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، أن ذكرى عاشوراء تستحضر المآسي التي تعرض لها آل بيت النبي عليهم السلام، مؤكداً أن استشهاد الإمام الحسين شكّل جريمة استهدفت الإسلام في جوهره. وأشار إلى أن إحياء المناسبة يهدف إلى استلهام الدروس والعبر من ثورة الإمام الحسين، وتعزيز قيم الإيمان والوعي والبصيرة في مواجهة ما وصفه بأعداء الأمة.

وأضاف أن الأحداث الجارية في اليمن والمنطقة تمثل، بحسب تعبيره، امتداداً لصراع الحق والباطل، معتبراً أن “التاريخ يعيد نفسه” من خلال السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة و”إسرائيل” وحلفاؤهما تجاه الأمة.

بدوره، أكد وكيل هيئة الأوقاف والإرشاد لقطاع الحج وعضو رابطة علماء اليمن، الشيخ مقبل الكدهي، أن الإمام الحسين عليه السلام يمثل رمزاً جامعاً لجميع المسلمين بمختلف مذاهبهم، مشيراً إلى أن استشهاده شكّل منعطفاً تاريخياً في مسار الأمة الإسلامية. وحمّل السلطة الحاكمة في ذلك الوقت مسؤولية ما تعرض له الإمام الحسين وآل بيت النبوة، معتبراً أن تلك المرحلة شهدت انحرافاً في إدارة الحكم والدين.

وتخللت الفعالية، التي حضرها عدد من قيادات الهيئة العامة للزكاة ورابطة علماء اليمن، فقرات إنشادية وقصائد شعرية تناولت مأساة كربلاء واستحضرت دلالاتها الدينية والتاريخية.

وتعكس هذه الفعالية استمرار توظيف مناسبة عاشوراء بوصفها محطة دينية وثقافية وسياسية لإبراز مفاهيم الصمود ومواجهة ما يُنظر إليه كقوى الهيمنة والاستكبار، وربط الرمزية التاريخية للإمام الحسين بالواقع الإقليمي الراهن.

كما تؤكد الخطابات التي شهدتها المناسبة حرص الجهات المنظمة على تقديم عاشوراء باعتبارها مشروعاً إصلاحياً وأخلاقياً يتجاوز البعد التاريخي، ويستدعى في سياق التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة.

ويشير ذلك إلى أن إحياء المناسبة لم يعد يقتصر على البعد الشعائري، بل أصبح يحمل رسائل فكرية وسياسية تستهدف تعزيز الوعي العام وترسيخ خطاب المقاومة والثبات، بما يعكس استمرار حضور الرموز التاريخية في تشكيل الخطاب العام والتعبئة المجتمعية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com