شهادة صادمة من عدن.. امرأة تتهم قيادياً في “الحزام الأمني” بتهجير أسرتها بعد رفضها تسليم ابنتها..!
أبين اليوم – خاص
كشفت امرأة من مدينة عدن، الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة من السعودية، عن تعرضها وأسرتها للتهجير القسري، متهمة أحد القيادات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي بممارسة ضغوط عليها لإجبارها على تسليم ابنتها، قبل أن تضطر إلى مغادرة منزلها خوفاً على سلامة أفراد أسرتها.
وأكدت الأم، في مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، أنها تعيش مع أطفالها أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة بعد نزوحها من منزلها، مشيرة إلى أن قائد ما يسمى بـ”الحزام الأمني” في مديرية المنصورة، مازن حازب اليافعي، مارس ضغوطاً عليها، وعندما رفضت الاستجابة لما وصفته بطلب تسليم ابنتها، تعرضت وأسرتها للتهديد، ما دفعها إلى الفرار حفاظاً على حياتهم.
وأوضحت أنها لجأت إلى قائد قوات “الحزام الأمني” جلال الربيعي طالبة الحماية والإنصاف، إلا أنها لم تحصل – بحسب روايتها – على أي استجابة أو تدخل يوقف ما تتعرض له، الأمر الذي دفعها إلى توجيه نداء استغاثة للرأي العام في عدن وللمجتمع اليمني من أجل الوقوف إلى جانب أسرتها التي تعيش حالة من الخوف والتشرد.
وفي شهادتها، ادعت المواطنة أن القيادي مازن حازب متورط في ممارسات مماثلة طالت عدداً من الفتيات في المدينة، مشيرة إلى أن بعض تلك الحالات انتهى بأصحابها إلى السجون، وفقاً لما ذكرته.
كما وجهت اتهامات إلى القيادي جلال الربيعي بتوفير غطاء أمني وحماية لقيادات متهمة بارتكاب انتهاكات تمس كرامة المواطنين والنساء في عدن، معتبرة أن استمرار حماية المتورطين شجع على تكرار مثل هذه الممارسات، لافتة إلى أن تلك الاتهامات جاءت بعد تداول تسجيلات ووثائق قالت إنها توثق الانتهاكات المنسوبة إلى مازن حازب.
وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من التقارير والتسجيلات الصوتية التي نشرتها منصات حقوقية خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت اتهامات بوقوع حالات اختطاف وابتزاز جنسي ومالي استهدفت نساء في عدن، نُسب بعضها إلى القيادي مازن حازب، إلى جانب اتهامات أخرى بتورط أشخاص في جرائم اعتداء على أطفال، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تمس كرامة المواطنين.
تحليل:
تعكس هذه القضية، إذا ثبتت الاتهامات، حجم التحديات التي تواجه منظومة إنفاذ القانون في عدن، ولا سيما في ظل تكرار المزاعم المتعلقة باستغلال النفوذ الأمني وغياب المساءلة.
كما أن تداول شهادات مصورة وتقارير حقوقية بصورة متزايدة يعزز الضغوط المحلية والدولية للمطالبة بتحقيقات مستقلة وشفافة تكشف حقيقة هذه الوقائع وتحدد المسؤوليات القانونية بعيداً عن الاعتبارات السياسية.
وفي حال استمرت الاتهامات دون تحقيقات جادة أو إجراءات قضائية واضحة، فإن ذلك قد يفاقم حالة انعدام الثقة بالمؤسسات الأمنية والقضائية، ويعمق المخاوف المجتمعية بشأن حماية النساء والأطفال وسيادة القانون في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي.