العليمي يشغل خصومه بمعارك التعيينات.. وتحركات موازية للسيطرة على ملفات المال والنفط..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

واصل رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية، فتح جبهات جديدة داخل مؤسسات السلطة الموالية للتحالف، عبر الدفع بملف التعيينات إلى واجهة المشهد السياسي، في خطوة تُفسَّر على نطاق واسع بأنها تهدف إلى استنزاف خصومه داخل المجلس وإبقائهم منشغلين بصراعات النفوذ، بالتزامن مع تحركات موازية تتعلق بالملفات المالية والاقتصادية الحساسة.

وبحسب ما جرى تداوله، سُرّبت معلومات عن استقالة مدير مكتب رئيس المجلس، اللواء صالح المقالح، إلى جانب تداول أسماء مرشحين لتولي رئاسة مكتب الرئاسة خلفاً للدكتور يحيى الشعيبي، في تطور أعاد ملف التعيينات إلى واجهة الخلافات داخل مجلس القيادة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من معركة مماثلة خاضها العليمي داخل الحكومة، عندما دفع باتجاه إجراء تعديلات وزارية أثارت اعتراضات داخل المجلس، كان أبرزها تعيين أفراح الزوبة في منصب وزيرة الخارجية، رغم ما قيل عن وجود تحفظات من عدد من أعضاء المجلس الرئاسي.

وتشير طبيعة التحركات إلى أن العليمي يعتمد سياسة فتح ملفات خلافية متتالية، عبر إصدار قرارات أو تسريبها ثم إعادة النظر في بعضها، بما يُبقي بقية أعضاء المجلس في حالة انشغال دائم بصراعات التوازنات الداخلية، ويؤخر تشكل أي جبهة موحدة لمواجهة نفوذه داخل مؤسسات السلطة.

تحليل:

تكشف هذه التحركات عن أن معركة التعيينات لم تعد مجرد خلاف إداري على توزيع المناصب، بل أصبحت جزءاً من صراع أوسع على مراكز القرار والسيطرة على الملفات السيادية والاقتصادية داخل مجلس القيادة الرئاسي.

وفي مثل هذه البيئات السياسية، غالباً ما تتحول التعيينات إلى أدوات لإعادة رسم موازين القوى وإعادة تشكيل شبكات النفوذ أكثر من كونها إجراءات تنظيمية بحتة.

وفي المقابل، فإن استمرار التسريبات والخلافات داخل مجلس القيادة يعكس بوضوح وجود تنافس متصاعد بين مراكز القوى المختلفة، وهو تنافس قد ينعكس على قدرة المجلس في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في ظل الحديث المتكرر عن احتمالات إجراء تعديلات على هيكل المجلس أو إعادة توزيع الصلاحيات خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com