السعودية تُصعّد الحصار على اليمنيين.. وقرار بحرمان طلاب الشمال من تعميد الشهادات يشعل غضباً واسعاً..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

وسّعت السعودية، الأربعاء، إجراءاتها التي يرى منتقدون أنها تشدد القيود المفروضة على اليمنيين، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي والعسكري في البلاد، وذلك عبر قرارات جديدة طالت قطاع التعليم وإجراءات السفر، وأثارت موجة استياء في الأوساط التعليمية والشعبية.

وأظهرت وثيقة صادرة عن وزارة التربية في الحكومة الموالية للتحالف في عدن توجيهاً يقضي بعدم تعميد شهادات خريجي الثانوية العامة الصادرة من المدارس الواقعة في مناطق سيطرة حكومة صنعاء، الأمر الذي يحول دون استكمال إجراءات التصديق عبر وزارة الخارجية، ويعقّد فرص الطلاب الراغبين في مواصلة دراستهم خارج اليمن أو استكمال معاملاتهم الرسمية المتعلقة بالسفر.

ويرى منتقدو القرار أنه سيؤثر على عشرات الآلاف من الطلاب، معتبرين أنه يربط مستقبلهم الأكاديمي بالخلافات السياسية، فيما أثار القرار حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفه ناشطون بأنه إجراء عقابي وتمييزي يستهدف الطلاب بعيداً عن أي اعتبارات تعليمية.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة إجراءات تصاعدية، شملت أيضاً وقف اعتماد بعض الفحوصات الطبية الصادرة من صنعاء للراغبين في السفر، إضافة إلى استمرار القيود على دخول بعض المنتجات اليمنية عبر المنافذ البرية إلى السعودية، في ظل استمرار التوتر بين الرياض والقوى اليمنية.

تحليل:

يعكس قرار وقف تعميد شهادات الطلاب في مناطق سيطرة صنعاء انتقال أدوات الصراع من الميادين العسكرية والاقتصادية إلى المجال التعليمي، بما يجعل التعليم أحد ميادين الضغط السياسي.

فمثل هذه الإجراءات لا تقتصر آثارها على المؤسسات الحكومية، بل تمتد مباشرة إلى الأفراد، خصوصاً الطلاب الذين ترتبط فرصهم في الدراسة والعمل خارج البلاد بعملية الاعتراف الرسمي بشهاداتهم.

كما أن ربط المعاملات التعليمية والإدارية بالاستقطاب السياسي ينذر بتوسيع الانقسام المؤسسي بين مناطق اليمن، ويهدد بإضعاف فرص الاعتراف المتبادل بالمؤهلات العلمية مستقبلاً، الأمر الذي قد يفاقم أزمة جيل كامل من الخريجين ويزيد من تعقيدات التنقل والتعليم والاندماج في المؤسسات الأكاديمية الخارجية.

وفي المقابل، ترى الجهات المؤيدة لهذه الإجراءات أنها ترتبط بمسائل الاعتراف الإداري والشرعية المؤسسية، بينما يعتبرها معارضوها شكلاً من أشكال الضغط الجماعي الذي ينعكس بصورة مباشرة على المدنيين، ما يجعلها مرشحة لإثارة مزيد من الجدل السياسي والحقوقي خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com