“عدن“| 280 مليون دولار تحت المجهر.. تشديد غير مسبوق على المطار يكشف صراع المال والسلطة..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

كشف مصدر مطّلع في مطار عدن الدولي عن إحباط محاولة قامت بها قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، يتقدمهم عيدروس الزبيدي، لإخراج مبلغ مالي ضخم يتجاوز 280 مليون دولار عبر المطار.

وأوضح المصدر أن الواقعة دفعت إلى فرض إجراءات أمنية مشددة، شملت تفتيشًا دقيقًا للشحنات والنقليات المالية، في خطوة تعكس تصعيد الرقابة على حركة الأموال من وإلى مدينة عدن.

وأشار المصدر إلى أن الحادثة تمثل مؤشرًا لافتًا على أن قيادات المجلس الانتقالي باتت، وفق تعبيره، “تحت السيف”، وتواجه ضغوطًا وتدقيقًا متزايدين، لا سيما فيما يتعلق بالتحركات المالية الكبرى، وذلك بحسب ما نشره الناشط والقيادي الجنوبي عادل الحسني.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدر سعودي قوله إن حكومة مجلس القيادة الرئاسي الموالية للرياض فرضت قيودًا على حركة الطيران بين مطار عدن وكل من أبوظبي ودبي، ذريعةً لـ“تهدئة التصعيد”.

وأضاف المصدر أن وزير النقل في حكومة الرئاسي، المحسوب على المجلس الانتقالي الجنوبي، رفض الامتثال لهذه القيود، وأصدر أوامر بوقف جميع الرحلات الجوية، ما دفع المصدر السعودي إلى اتهامه بإغلاق مطار عدن الدولي.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تداخلاً حادًا بين المال والسياسة في عدن، حيث لم تعد المعركة مقتصرة على النفوذ العسكري أو الإداري، بل امتدت إلى التحكم بالحركة المالية والمنافذ السيادية.

فمحاولة إخراج مبلغ بهذا الحجم، وما تبعها من تشديد وإجراءات عقابية متبادلة، تكشف عن تصدع عميق داخل معسكر الحلفاء أنفسهم، وعن استخدام الأدوات السيادية—كالمطارات والطيران—كورقة ضغط سياسية.

وفي المحصلة، يبدو مطار عدن ساحة صراع صامتة تعكس أزمة ثقة متفاقمة، وتؤشر إلى مرحلة أكثر توترًا في إدارة الجنوب ومراكزه الحيوية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com