“حضرموت“| الخنبشي يعلن تأمين الوادي والصحراء وانسحاب الانتقالي من مطار الريان..!
أبين اليوم – خاص
أعلن محافظ محافظة حضرموت، الموالي للسعودية، سالم الخنبشي، اليوم، نجاح عملية تأمين المعسكرات في مديريات الوادي والصحراء، واستكمال انتشار القوات في مختلف المواقع الحيوية، بما في ذلك تأمين مطار سيئون الدولي وكافة المرافق السيادية والخدمية في وادي حضرموت بصورة كاملة.
وأكد الخنبشي، في تصريح صحفي، أن السلطة المحلية شرعت فعليًا في تنفيذ خطة شاملة لتطبيع الأوضاع، بما يضمن استمرارية الخدمات والحياة العامة، مجددًا دعوته لكافة منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية، والعلماء، واللجان المجتمعية، والشخصيات الاجتماعية والعقلاء في مدينة المكلا، إلى تكثيف جهود التوعية المجتمعية، والمساهمة في حماية الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الرسمية.
وأشار المحافظ إلى أن ما وصفها بـ«القوات الحكومية» حققت خلال الساعات الماضية إنجازات ميدانية مهمة، تمثلت في السيطرة على معسكر اللواء 37 في الخشعة، ثم التقدم إلى مدينة سيئون والسيطرة على المنطقة العسكرية الأولى، ومطار سيئون الدولي، والقصر الجمهوري، إضافة إلى دخول مدينة القطن.
وفي مدينة المكلا، أفادت المعلومات بانسحاب قوات المجلس الانتقالي من مطار الريان، في وقت دخلت فيه قوات حماية حضرموت التابعة لحلف القبائل إلى المنطقة العسكرية الثانية، على أن يتم تسليمها لاحقًا لقوات «درع الوطن» فور وصولها إلى مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.
وبالتوازي، تداول ناشطون مشاهد لغارات جوية وُصفت بـ«السعودية» استهدفت معسكر لواء بارشيد التابع لقوات المجلس الانتقالي غرب مدينة المكلا في محافظة حضرموت.
تحليل:
تُظهر التطورات الميدانية في حضرموت انتقال الصراع من مرحلة شدّ النفوذ السياسي إلى إعادة رسم خرائط السيطرة العسكرية بصورة مباشرة.
فإعلان تأمين الوادي والصحراء، والسيطرة على المنطقة العسكرية الأولى ومطار سيئون، يحمل دلالة على حسم سعودي–حكومي لمفاصل استراتيجية طالما شكّلت نقطة توازن حساسة في الجنوب.
وفي المقابل، فإن انسحاب قوات المجلس الانتقالي من مطار الريان، وتزامنه مع ضربات جوية استهدفت معسكراته، يعكس تراجعًا واضحًا لدوره في حضرموت لصالح ترتيبات أمنية جديدة تتقاطع فيها السلطة المحلية، وحلف القبائل، وقوات درع الوطن.
هذا المشهد لا يؤشر فقط إلى إضعاف الانتقالي ميدانيًا، بل يكشف عن مسار لإعادة إنتاج النفوذ في حضرموت بعيدًا عن مشاريع الانفصال، ويضع المحافظة في قلب معادلة إقليمية عنوانها ضبط الجغرافيا قبل الذهاب إلى أي تسويات سياسية أوسع.