الرياض تبارك انشقاق محافظ شبوة عن الانتقالي وتلوّح بحسم نفوذه خلال 48 ساعة..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

كشفت السعودية، السبت، عن موقفها من إعلان محافظ شبوة عوض ابن الوزير انشقاقه عن المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور يعكس احتدام الصراع داخل معسكر التحالف في المحافظات الجنوبية.

ووصف السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، خطوة ابن الوزير بأنها «عودة إلى الطريق الصحيح»، مرحّبًا بما أسماه «المواقف الإيجابية»، في إشارة واضحة إلى اصطفافه مجددًا إلى جانب الرياض ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وكان ابن الوزير قد أعلن في بيان رسمي ولاءه للسعودية ودعمه للعليمي، بعد أيام فقط من إعلانه السابق الولاء للمجلس الانتقالي وتأييده لرئيسه عيدروس الزبيدي، ما عكس حالة تذبذب سياسي لافتة في مواقفه.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر في سلطة شبوة عن تفاصيل اتصال هاتفي جرى بين ابن الوزير والعليمي، أوضحت أن الأخير وجّه المحافظ بإخراج فصائل المجلس الانتقالي من المحافظة النفطية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، وذلك لتفادي دخول قوات «درع الوطن» إلى شبوة.

وبينما لا تزال قدرة ابن الوزير على تنفيذ هذا التوجيه محل تساؤل، اعتُبرت الخطوة بمثابة عبء سياسي وأمني و«تأديب» عملي له على خلفية قراره السابق بالانضمام إلى الانتقالي. ويُعد ابن الوزير واحدًا من عدة مسؤولين يُتوقع إقالتهم ضمن تغييرات مرتقبة تُعدّها السعودية بحق شخصيات محسوبة على الإمارات.

تحليل:

يعكس الموقف السعودي من انشقاق ابن الوزير رسالة مزدوجة: ترحيب ظاهري بالعودة إلى الفلك السعودي، مقرون بضغط عملي لإعادة ترتيب موازين القوة على الأرض.

فمهلة الـ48 ساعة لإخراج فصائل الانتقالي لا تبدو مجرد إجراء أمني، بل اختبار ولاء صارم، وإشارة إلى أن الرياض لم تعد تقبل بالرمادية السياسية في المحافظات الاستراتيجية، وعلى رأسها شبوة.

وفي العمق، تكشف هذه التطورات عن مسار سعودي لتقليص النفوذ الإماراتي وإعادة ضبط السلطة المحلية عبر أدوات الضغط والإقالة، ما ينذر بمزيد من التصعيد داخل المعسكر المناهض لصنعاء، ويؤكد أن الصراع في الجنوب دخل مرحلة «كسر العظم» بين الحلفاء قبل الخصوم.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com