“القاهرة“| المؤتمر القومي العربي: صمود اليمن حوّل صراع الحلفاء إلى «عدوى نصر» وأسقط أوهام الهيمنة والتطبيع..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

أكد القيادي في التيار الناصري الموحد في مصر، وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، المهندس أحمد حسين، أن صمود الشعب اليمني نجح في كسر تحالف العدوان، محولًا صراع الحلفاء إلى ما وصفه بـ«عدوى نصر» تفتح آفاقًا جديدة أمام استعادة السيادة الوطنية وبناء الدولة المستقلة والموحدة.

وقال حسين، في حوار مع صحيفة «عرب جورنال»، إن اليمن المقاوم بات رقمًا صعبًا في المعادلات السياسية والعسكرية الدولية، بعد نجاحه في مقارعة القوى الكبرى انتصارًا للقضية الفلسطينية وحمايةً للأمن القومي العربي. وأشار إلى أن العمليات اليمنية في البحر الأحمر شكّلت «ملحمة تاريخية» أذلت الأسطول الأمريكي، وأجبرت قوى الاستكبار العالمي على القبول بشرط وقف إطلاق النار.

وأوضح أن قرار قائد حركة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي باستهداف الوجود الصهيوني في الصومال حظي بتأييد عربي واسع، باعتباره خطوة استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي والمصري من التمدد الإسرائيلي في القرن الأفريقي.

ولفت إلى أن تناغم الموقفين اليمني والمصري في مواجهة الأطماع الصهيونية يعكس وحدة المصير العربي في التصدي لمحاولات تمزيق الصومال والسيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية.

كما شدد على أن مخططات تطويق مصر واليمن عبر الاعتراف بما يسمى «صومالاند» لن تنجح، في ظل وعي الشعوب العربية بأبعاد المشروع الصهيوني في القرن الأفريقي.

وأشار حسين إلى أن اليمن يدفع ثمن ثباته على مواقف العروبة، من خلال تعرضه لمؤامرات التقسيم والتفتيت، نتيجة لدوره المحوري في دعم غزة وحماية السيادة العربية على مشارف البحر الأحمر.

وختم بالقول: إن «زلزال السابع من أكتوبر» وما تلاه من جبهات إسناد في اليمن ولبنان أسقط أوهام «الاتفاقيات الإبراهيمية»، وأعاد إحياء الرفض الشعبي العربي الشامل لكل أشكال التطبيع.

تحليل:

يقدّم خطاب أحمد حسين قراءة قومية للصراع الإقليمي، تُعيد تموضع اليمن من ساحة استنزاف إلى فاعل مؤثر في معادلات الأمن القومي العربي.

فمفهوم «عدوى النصر» الذي يطرحه يعكس تحوّل المواجهة من نطاق محلي إلى دينامية إقليمية تتقاطع فيها جبهات البحر الأحمر وغزة ولبنان والقرن الأفريقي.

كما يربط بين إسقاط رهانات التطبيع وبين صعود فعل المقاومة بوصفه أداة كسر للهيمنة وإعادة الاعتبار للإرادة الشعبية العربية.

وفي هذا السياق، لا يُقرأ الدور اليمني كحالة استثنائية، بل كنقطة ارتكاز لإعادة إحياء مشروع عربي رافض للتقسيم والتطبيع، في لحظة تاريخية تتآكل فيها شرعية «السلام المفروض» لصالح معادلات القوة والسيادة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com