الانتقالي يتهيأ للهزيمة ويتراجع نحو الطاعة السعودية بعد ضغوط الحوار الجنوبي–الجنوبي..!
أبين اليوم – خاص
بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، السبت، خطوات لتهيئة أنصاره لقبول الهزيمة السياسية، مع التأكيد على العودة إلى «بيت الطاعة» السعودي.
ونشر عضو هيئة رئاسة الانتقالي، لطفي شطارة، تغريدة على صفحته الرسمية حاول فيها الربط بين دعوة السعودية لإطلاق حوار «جنوبي–جنوبي» وما وصفه بالإعلان السياسي الذي ألقاه رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي مساء الجمعة، رغم أن دعوة الزبيدي كانت لحوار «جنوبي–شمالي».
وأشار شطارة إلى أن قبول الدعوة السعودية يعكس تطابقًا بين رؤى الرياض والانتقالي، خصوصًا بعد إعلان الإمارات دعم الحوار وتعزيزه خلال اليوم نفسه.
وتعتبر تغريدة شطارة انعكاسًا لتراجع سقف مطالب الانتقالي، الذي ارتفع مع سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة في بداية الشهر الماضي. كما وُصفت بأنها محاولة لتهيئة أنصار الانتقالي الذين كانوا يطمحون لإعلان الانفصال، من خلال تصوير ما حدث على أنه توافق سعودي مع عرض الزبيدي.
منذ إطلاقها لحوار «جنوبي–جنوبي»، استخدمت السعودية كامل أدواتها لتحييد الانتقالي سياسيًا وعسكريًا، مع فرض شروط صارمة تشمل تفكيك قواته، التحول إلى حزب سياسي، وعزل قياداته، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي.
تحليل:
تعكس هذه التطورات تحول الانتقالي من موقع القوة الميدانية إلى موقع الضغط السياسي، إذ أن التراجع نحو القبول بحوار سعودي–جنوبي يشير إلى فشل المشروع الانفصالي في فرض واقع على الأرض.
تغريدة شطارة تأتي كرسالة داخلية لتهدئة قواعد الانتقالي، وتهيئتها لتقبل واقع الهزيمة دون صدام مباشر مع السعودية والإمارات.
وفي العمق، تكشف هذه الخطوة عن استراتيجية سعودية واضحة لإعادة ضبط الجنوب، من خلال تحييد الميليشيات وتقويض النفوذ الإماراتي، مع الحفاظ على شكل من الوحدة المؤسساتية في المحافظات الجنوبية، بما يضمن خفض احتمالات الانفصال المعلن ويعزز هيمنة الرياض على القرار الجنوبي.