“المخا“| ما بعد الانتقالي: السعودية تمضي نحو تصفية نفوذ حلفاء الإمارات وطارق صالح على خط النار..!

6٬000

أبين اليوم – خاص 

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المحافظات الجنوبية، عقب انسحاب الإمارات وتراجع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، تتجه الأنظار نحو مستقبل قوات طارق صالح المدعومة إماراتيًا، وسط مؤشرات متزايدة على تصعيد سعودي لإعادة ضبط المشهد.

وفي هذا السياق، قال رئيس تحرير صحيفة الشارع، نايف حسان، إن السعودية اتخذت قرارًا استراتيجيًا بإنهاء دور جميع حلفاء الإمارات المتورطين – بحسب وصفه – في حالة “التمرد” داخل اليمن، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يندرج ضمن عملية شاملة لإعادة ترتيب الخارطة السياسية والعسكرية بما يتوافق مع أجندة الرياض.

وأوضح حسان، في تصريح نشره على صفحته في فيسبوك، أن السعودية لا تزال ماضية في استكمال إجراءاتها لمعاقبة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار تصاعدي يستهدف تقليص نفوذ أبوظبي وأدواتها في المحافظات الجنوبية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة – وفق تقديره – ستطال طارق صالح، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ“الدولة” في المخا قد انتهى فعليًا، في إشارة إلى التراجع الحاد في النفوذ العسكري والسياسي لتلك التشكيلات.

وأكد حسان أن التطورات الأخيرة تكشف بوضوح عمق الخلافات داخل معسكر التحالف، وتعكس دخول أطرافه مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، عنوانها تصفية الحسابات وإعادة توزيع مراكز القوة على الأرض.

تحليل:

ما يجري في الجنوب لم يعد خلافًا عابرًا داخل تحالف واحد، بل تحوّل إلى صراع نفوذ مكشوف بين الرياض وأبوظبي، تُستخدم فيه الأدوات المحلية كأوراق مؤقتة قابلة للحرق.

استهداف المجلس الانتقالي، واحتمال الانتقال إلى طارق صالح، يؤكد أن السعودية بصدد إنهاء مرحلة “تعدد الوكلاء” لصالح فرض هيمنة أحادية القرار.

وفي هذا السياق، تبدو القوى التي راهنت على الدعم الإماراتي أمام لحظة اختبار قاسية، إذ يتضح مجددًا أن منطق التحالفات في اليمن تحكمه المصالح لا الشراكات، وأن الوكلاء، مهما تضخم نفوذهم، يظلون قابلين للاستبدال متى تغيّرت موازين القوة الإقليمية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com