“الرياض“| مع اقتراب إعلانها.. العليمي يتحرك للاستحواذ على الحكومة الجديدة بـ”الجنس الناعم”..!

5٬904

أبين اليوم – خاص 

بدأ رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، منذ يوم الأحد، تحركات مكثفة لترتيب تشكيل الحكومة الجديدة، بالتزامن مع اقتراب موعد إعلانها رسميًا، في مسعى واضح للسيطرة على مسار التعيينات واحتكار تسمية أعضائها.

وبحسب مصادر حكومية في عدن، يسعى العليمي إلى فرض نفوذه الكامل على التشكيلة الوزارية، حيث أبلغ نحو أربع ناشطات بنيته تسميتهن وزيرات في الحكومة المرتقبة. ومن بين الأسماء المتداولة، شخصيات مقربة منه، أبرزهن ألفت الدبعي، إلى جانب إيمان حميد، ووسام باسندوة، وأفراح الزوبة.

وكان العليمي قد سرّب في وقت سابق أن التعيينات المقبلة لن تقوم على أساس المحاصصة الحزبية، بل وفق ما وصفه بـ«استراتيجية جديدة» تضمن حفظ النفوذ والجغرافيا، في إشارة إلى إعادة توزيع مراكز القوة داخل الحكومة بما يخدم موقعه السياسي.

وتشير المصادر إلى أن العليمي تجاوز التفاهمات السابقة بين القوى اليمنية الموالية للتحالف بشأن تقاسم الحقائب، متجهًا نحو الاستحواذ على غالبية الوزارات، في خطوة تعكس تغييرًا واضحًا في قواعد الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي.

وتأتي هذه التحركات في ظل تقديم العليمي نفسه كطرف منتصر في المواجهات الأخيرة مع الفصائل المدعومة إماراتيًا، والتي كانت تمثل ما يقارب نصف أعضاء المجلس الرئاسي، مستثمرًا هذا الواقع لتعزيز موقعه قبيل إعلان الحكومة الجديدة.

ويُذكر أن العليمي كان قد عيّن شائع الزنداني رئيسًا للوزراء، عقب دفع رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك إلى تقديم استقالته، في خطوة مهّدت لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية وفق توازنات جديدة.

تحليل:

تعكس تحركات رشاد العليمي مسعى واضحًا لإعادة هندسة السلطة داخل الشرعية الموالية للتحالف، مستفيدًا من التغيرات الإقليمية وتراجع النفوذ الإماراتي داخل بعض مفاصل القرار.

فالتخلي المعلن عن المحاصصة لا يبدو توجهًا إصلاحيًا بقدر ما يمثل غطاءً لإعادة تركيز النفوذ بيد رئيس المجلس الرئاسي، وتحويل الحكومة القادمة إلى أداة سياسية وأمنية تخدم معركة النفوذ أكثر من خدمة الملفات المعيشية أو السيادية.

وفي هذا السياق، تبدو الحكومة المرتقبة امتدادًا لصراع مراكز القوى داخل معسكر التحالف، لا بداية لمرحلة استقرار أو شراكة وطنية حقيقية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com