الكشف عن تقارب إسرائيلي مع الزبيدي بترتيب إماراتي: تصعيد بالوكالة أم ورقة ضغط جديدة..!
أبين اليوم – خاص
شهدت الساحة الإسرائيلية، الأربعاء، مؤشرات على تقارب متزايد مع قائد الفصائل الموالية للإمارات جنوبي اليمن، عيدروس الزبيدي، في خطوة قيل إنها جاءت بترتيب مباشر من أبوظبي.
ونقلت مصادر عبرية معلومات عن اجتماع سري عُقد للمرة الأولى بين الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في العاصمة تل أبيب.
وبحسب المصادر، وصل الزبيدي على متن طائرة شحن عسكرية إماراتية أقلعت من إمارة رأس الخيمة وحطت في مطار بن غوريون.
وأوضحت المصادر أن اللقاء كان قصيراً، قبل أن يغادر الزبيدي إلى أبوظبي عبر رحلة مدنية. كما تحدثت عن تلقيه وعوداً إسرائيلية بتقديم الدعم له، مقابل عودته إلى قيادة المواجهات ضد السعودية.
ويأتي هذا التطور رغم أن المجلس الانتقالي كان قد أوفد خلال الفترات الماضية وفوداً عدة إلى إسرائيل، واجهت حينها تحفظاً إسرائيلياً اقتصر على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة عبر الإمارات دون تقديم دعم مباشر.
غير أن تزامن الأنباء عن لقاء نتنياهو–الزبيدي مع تقارير إعلامية جنوبية تتحدث عن ظهور مرتقب للزبيدي، لأول مرة منذ مغادرته مطار عدن، يعزز فرضية حصوله على ضوء أخضر إسرائيلي للمضي نحو التصعيد.
تحليل:
يكشف الحديث عن لقاء سري بين الزبيدي ونتنياهو عن انتقال العلاقة من مستوى القنوات غير المباشرة إلى مربع التنسيق السياسي – الأمني العلني، ولو بشكل غير معلن رسمياً.
هذا التقارب لا يمكن فصله عن دور الإمارات كوسيط إقليمي يعيد توظيف أدواته في اليمن ضمن صراعات أكبر، تتجاوز الداخل اليمني إلى حسابات النفوذ مع السعودية.
الدعم الإسرائيلي المحتمل للزبيدي، المشروط بالتصعيد ضد الرياض، يشير إلى محاولة استخدام الجنوب كورقة ضغط إقليمية، لا كقضية محلية.
كما أن التوقيت، المتزامن مع تحركات سعودية لإعادة ضبط الفصائل المسلحة وتفكيك النفوذ الإماراتي، يوحي بأن الزبيدي يُعاد تقديمه كلاعب تصعيدي بعد أن كاد يُستبعد من المعادلة.
وفي المحصلة، لا يعكس هذا التقارب قوة ذاتية للمجلس الانتقالي بقدر ما يفضح هشاشته وارتهانه لمحاور خارجية، توظفه عند الحاجة وتعيد تشغيله كأداة صراع بالوكالة كلما تغيّرت موازين الإقليم.