“عدن“| ضمن صدام مفتوح مع الإصلاح.. الزنداني يشترط تفكيك الفصائل قبل استكمال تشكيل الحكومة..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

وضع شائع الزنداني، المكلّف بتشكيل حكومة جديدة في جنوب اليمن، يوم الأحد، شرطاً جديداً لمواصلة مهامه، في خطوة تعكس تصاعد حدة الخلافات حول شكل وتركيبة الحكومة المرتقبة. ويأتي هذا التطور بعد تلويحه بالاستقالة، وسط انسداد سياسي متزايد وضغوط حزبية متعارضة.

وأكد الزنداني، خلال لقائه السفير الإيطالي لدى اليمن، على ضرورة استكمال دمج الفصائل الأمنية والعسكرية، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها تستهدف تفكيك التشكيلات التابعة لحزب الإصلاح. ويُعد هذا الظهور الأول للزنداني منذ تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتزامنت هذه التصريحات مع سلسلة لقاءات مكثفة عقدها الزنداني مع أمناء الأحزاب السياسية والسفير السعودي لدى اليمن، في إطار مساعٍ لترتيب المشهد الحكومي في عدن، بالتوازي مع تسريبات عن نية الرجل الانسحاب من المهمة في حال استمرار العراقيل.

ويأتي اشتراط الزنداني تفكيك فصائل الإصلاح كرد مباشر على تصعيد الحزب لهجته ضده، ورفعه سقف مطالبه إلى حد التخوين والمطالبة باستبداله، ما يعكس عمق الأزمة داخل معسكر القوى المشاركة في الترتيبات الجديدة.

تحليل:

تكشف شروط الزنداني الجديدة عن انتقال الصراع من مستوى الخلاف السياسي إلى مواجهة بنيوية تمس جوهر موازين القوة داخل الجنوب.

فالدعوة إلى دمج وتفكيك الفصائل المسلحة لا تمثل إجراءً فنياً بقدر ما تعني إعادة هندسة النفوذ العسكري والسياسي، وهو ما يضع حزب الإصلاح أمام تهديد مباشر لأدواته الميدانية.

في المقابل، يبدو الزنداني مدفوعاً بدعم إقليمي يسعى لفرض نموذج دولة أكثر انضباطاً أمنياً، ولو على حساب تفجير صراع مفتوح مع قوى حزبية نافذة.

وعليه، فإن ما يجري لا يمكن قراءته كخلاف عابر حول حكومة، بل كمعركة كسر عظم ستحدد شكل السلطة، وحدود الشراكة، وربما مستقبل الاستقرار الهش في جنوب اليمن.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com