“سقطرى“| الإمارات تُكمل بناء قاعدة عسكرية متقدمة في عبدالكوري.. تطويق باب المندب يتسع..!
أبين اليوم – خاص
كشفت منصة «إيكاد» المتخصصة في التحقيقات الجيوسياسية عن استكمال دولة الإمارات إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة عبدالكوري، التابعة لأرخبيل سقطرى اليمني والمطلة على المحيط الهندي، في تطور يعكس تصعيداً نوعياً في الحضور العسكري الإماراتي بالمنطقة.
وأوضحت المنصة أن القاعدة أصبحت قادرة على استقبال الطائرات المسيّرة وطائرات الشحن والمقاتلات الجوية، بعد الانتهاء من سفلتة المدرج وترسيم حدوده ووضع جميع علامات الإقلاع والهبوط.
وأظهرت صور مقارنة خلال الأشهر الأخيرة اكتمال بناء المباني الرئيسية للمدرج، بما في ذلك برج الاتصالات، إلى جانب إنشاء سواتر ترابية على الطرق اللوجستية المحيطة، واستمرار تدفق الحاويات، ما يشير إلى تسارع وتيرة الأعمال الإنشائية.
وبيّنت «إيكاد» أن طول المدرج يبلغ نحو 2.4 كيلومتر، وهو ما يتيح هبوط طائرات شحن عسكرية متوسطة الحجم، إضافة إلى مقاتلات وطائرات استطلاع وهجوم مسيّرة.
كما أشارت إلى أن جزيرة عبدالكوري تمثل جزءاً من منظومة «تكامل استخباراتي» تضم قواعد إماراتية وغربية، وتبعد نحو 80 كيلومتراً فقط عن قاعدة «سمحة» المستحدثة، التي طورتها الإمارات أيضاً وكشفت عنها المنصة مؤخراً.
وأضافت أن هذه القواعد تتكامل مع منشآت عسكرية في الصومال، لتشكيل طوق أمني بحري وجوي (إماراتي – إسرائيلي – غربي) يهدف إلى السيطرة على واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، وهو باب المندب.
تحليل:
لا يمكن قراءة استكمال القاعدة العسكرية في عبدالكوري كتحرك دفاعي معزول، بل كحلقة متقدمة في مشروع إعادة هندسة السيطرة على الممرات البحرية الحيوية.
فاختيار جزيرة نائية في المحيط الهندي، وربطها بقواعد في سمحة والصومال، يكشف عن تصور استراتيجي بعيد المدى يقوم على بناء شبكة عسكرية واستخباراتية متداخلة، تتجاوز الجغرافيا اليمنية إلى نطاق إقليمي أوسع.
الأخطر أن هذا التمدد يجري خارج أي إطار سيادي يمني، ما يحوّل أرخبيل سقطرى من مساحة طبيعية فريدة إلى منصة صراع ونفوذ دولي.
وفي ظل هذا الواقع، يصبح باب المندب ساحة تنافس مفتوح بين القوى الإقليمية والدولية، بينما يُدفع اليمن تدريجياً إلى موقع المتفرج على تفكيك سيادته البحرية والجغرافية، تحت عناوين أمنية تخفي خلفها سباقاً محموماً على التحكم بالتجارة والطاقة والملاحة العالمية.