حليق مكثف لمسيرات يُعتقد أنها سعودية فوق الضالع ويافع وردفان.. رسائل ضغط تتجاوز الرصد..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

تواصل طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للسعودية تنفيذ طلعات جوية مكثفة فوق عدد من مناطق جنوب اليمن، شملت محافظة الضالع ومناطق يافع وردفان في محافظة لحج، وفق ما أفادت به مصادر متطابقة.

وأوضحت المصادر أن الطائرات المسيّرة كثّفت تحليقها بشكل لافت فوق مناطق في محافظة الضالع، لا سيما منطقة الشعيب، إضافة إلى مناطق متفرقة في يافع وردفان، مشيرة إلى أن هذه الطلعات تتم بصورة شبه مستمرة وعلى مدار فترات متقاربة.

وأضافت أن المسيّرات تنفذ عمليات تمشيط جوي دقيقة، يُعتقد أنها مخصصة لرصد التحركات الميدانية، ومتابعة أي نشاط غير اعتيادي في تلك المناطق.

وبحسب المصادر، فقد تركزت الطلعات الجوية على مناطق تُعرف بأنها معاقل رئيسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وسط ترجيحات بأن عمليات الرصد تستهدف قيادات في المجلس، إضافة إلى مواقع يُشتبه باستخدامها لتخزين أسلحة جرى تهريبها، فضلاً عن مراقبة تحركات لإعادة ترتيب وانتشار القوى التابعة للمجلس والمدعومة من الإمارات.

تحليل:

يعكس التصعيد في طلعات الطائرات المسيّرة تحوّلاً نوعياً في طبيعة إدارة المشهد الأمني جنوب اليمن، حيث لم تعد أدوات الضغط تقتصر على المسار السياسي أو التفاهمات المغلقة، بل انتقلت إلى مستوى المراقبة الجوية المكثفة كوسيلة ضبط وردع في آن واحد.

تركيز التحليق فوق معاقل المجلس الانتقالي يوحي بأن الرسالة تتجاوز جمع المعلومات إلى إعادة رسم خطوط النفوذ وفرض سقف حركي على الفصائل المسلحة.

وفي هذا السياق، تبدو المسيرات أداة لإعادة توازن مختلّ بين حلفاء الأمس، ومحاولة لكبح أي تحركات عسكرية أو تنظيمية قد تخرج عن الإطار المرسوم إقليمياً.

ومع غياب أي توضيح رسمي، تتحول الأجواء الجنوبية إلى ساحة اختبار لإرادات متصارعة، ما ينذر بمزيد من التوتر الكامن، ويكشف هشاشة الترتيبات الأمنية القائمة التي باتت تُدار من السماء أكثر مما تُدار على طاولات التفاهم.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com