صحيفة سعودية تكشف شبكة تهريب تقودها الإمارات عبر «الانتقالي» وانتهاكات جسيمة للسيادة اليمنية..!
أبين اليوم – خاص
كشفت صحيفة الوطن السعودية، نقلاً عن مصادر أمنية، عن تورّط الإمارات، عبر المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، في تنفيذ عمليات ممنهجة تُعد انتهاكات خطيرة للسيادة اليمنية والقوانين الدولية، تشمل تهريب الأسلحة والمخدرات والبشر.
وأفادت المصادر بأن هذه العمليات تُدار بإشراف مباشر من غرفة عمليات إماراتية، ما يدل على تنسيق محكم بين أبوظبي والانتقالي، ويثير تساؤلات جدية حول حجم النفوذ الإماراتي وتأثيره على الاستقرار الداخلي في اليمن.
ووفق الصحيفة، يُعد تهريب الأسلحة الركيزة الأساسية لهذا التدخل، حيث تتولى غرفة العمليات تحديد الممرات وتأمينها وحماية شبكات التهريب، مع بروز مواقع مثل مقاطين ذات الطابع شبه المينائي، ومناطق في المهرة، فيما تُستخدم شبوة كمخزن مؤقت للشحنات.
كما أشارت إلى وجود معسكرات لتهريب البشر في مناطق تمحن وأحور بمحافظة أبين لإيواء مهاجرين أفارقة، بينما تُستغل عدن لتأمين مساكن القيادات والعناصر المنفذة في أحياء البساتين والمعلا والشيخ عثمان، مع مسارات برية تربط زنجبار ومودية ولودر كممرات داخلية رئيسة.
وأضافت الصحيفة أن شبكات تهريب المخدرات تعمل عبر الانتقالي وبمشاركة قيادات محلية ووكلاء بحريين، بينهم يمنيون وصوماليون يمتلكون قوارب لتوزيع المخدرات داخل البلاد.
وذكرت أسماء قيادات بارزة تتنقل بين المهرة وعُمان وعدن للإشراف على العمليات، إلى جانب شبكات بحرية من محافظات متعددة، تتمتع بحرية حركة ومكافآت كبيرة تعكس دعماً مباشراً من غرفة العمليات الإماراتية.
وأثار الكشف غضباً واسعاً في الأوساط اليمنية، مع تحميل السعودية والإمارات مسؤولية هذه الانتهاكات، واعتبار الرياض شريكاً أساسياً بحكم قيادتها للتحالف وسيطرتها على مناطق نفوذ منذ 2015.
تحليل:
يمثل هذا الكشف تصعيداً سياسياً وإعلامياً لافتاً كونه صادرًا عن صحيفة سعودية، ما يمنحه ثقلاً إضافياً ويعكس اتساع هوّة الخلاف داخل معسكر التحالف. الاتهامات الممنهجة—إذا ما قورنت باتساع الجغرافيا وتعدد المسارات والأسماء—ترسم صورة شبكة عابرة للمناطق تُدار مركزياً، بما يتجاوز أفعال مجموعات محلية معزولة.
كما يضع ذلك المجلس الانتقالي في موضع أداة تنفيذ أكثر منه فاعلاً مستقلاً، ويعيد طرح سؤال السيادة والرقابة الدولية على الموانئ والمسارات البرية والبحرية.
في المقابل، يفتح تحميل السعودية مسؤولية الشراكة باباً لتداعيات سياسية وأمنية أوسع، قد تنعكس على ترتيبات النفوذ في الجنوب ومستقبل التفاهمات داخل التحالف، وتزيد من تعقيد أي مسار للاستقرار في اليمن.