ترقب طرد الحكومة مع قرار السعودية اغلاق جميع مقرات الانتقالي في عدن وبقية المحافظات الجنوبية..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

رفعت السعودية، السبت، وتيرة التصعيد ضد المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لـ الإمارات في جنوب اليمن، وذلك على خلفية التظاهرات التي نفذها أنصار المجلس احتجاجاً على الحكومة الجديدة.

وأكدت قيادات في المجلس الانتقالي صدور قرار سعودي يقضي بإغلاق جميع مقرات المجلس في عدن وكافة محافظات الجنوب، محذّرة من تبعات ما وصفته بالخطوة التصعيدية الخطيرة.

ونقل عن القيادي في المجلس أحمد عاطف وصفه للقرار بأنه يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، متوقعاً تداعيات مباشرة على الحكومة والمجلس الرئاسي، في إشارة إلى احتمال دفعهما لمغادرة عدن تحت ضغط الشارع والتوترات الأمنية.

ويأتي قرار إغلاق مقرات المجلس كحلقة جديدة في مسار التصعيد السعودي ضد الانتقالي، والمتزامن مع حملة أمنية وعسكرية تستهدف قواته ونشاطه الميداني.

وتزامنت هذه الخطوة مع تظاهرات لأنصار المجلس أمام قصر معاشيق، مقر إقامة حكومة عدن.

تحليل:

يمثل قرار إغلاق مقرات المجلس الانتقالي في عدن وبقية محافظات الجنوب انتقالاً سعودياً واضحاً من سياسة الضغط غير المباشر إلى سياسة استهداف الوجود التنظيمي والسياسي للمجلس على الأرض.

فالمقرات لا تمثل مجرد واجهات إدارية، بل تشكل عقدة الربط الأساسية بين القيادة السياسية وشبكات الحشد والتعبئة واللجان الميدانية، وهو ما يجعل إغلاقها خطوة تستهدف جوهر قدرة الانتقالي على التحرك السريع في الشارع.

سياسياً، يكشف القرار أن الرياض لم تعد تكتفي بإعادة ضبط سلوك الانتقالي داخل معادلة “الشرعية”، بل تتجه عملياً نحو تقويض نفوذه التنظيمي في الجنوب، بالتوازي مع حملتها العسكرية ضد تشكيلاته. هذا المسار يعكس فشل رهانات الاحتواء السابقة، وانتقال الصراع إلى مستوى كسر الأدوات الفاعلة للانتقالي بدلاً من الاكتفاء بمحاصرته سياسياً.

الأخطر أن توقيت الخطوة، بعد تظاهرات معاشيق، يوحي بأن السعودية باتت تعتبر قدرة الانتقالي على تحريك الشارع تهديداً مباشراً لترتيباتها الجديدة في عدن، وليس مجرد إرباك مؤقت.

وعليه، فإن إغلاق المقرات قد يدفع المجلس إلى تعويض خسارته التنظيمية بتصعيد ميداني أوسع، بما ينذر بتحول عدن إلى ساحة صدام مفتوحة بين مشروعين متناقضين: مشروع سعودي يسعى لإعادة هندسة المشهد الأمني والسياسي في الجنوب، ومشروع انتقالي مدعوم إماراتياً يرى في هذه الخطوات محاولة لإقصائه نهائياً من معادلة السلطة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com