“عدن“| الرئاسي يتوعد المتورطين في أحداث المعاشيق ويقرّ خطة سعودية لملاحقة قيادات الانتقالي..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

توعد مجلس القيادة الرئاسي، من وصفهم بالمتورطين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة عدن، في إشارة إلى تظاهرات أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولة اقتحام قصر معاشيق الرئاسي لطرد الحكومة.

وقال بلاغ صحفي صادر عن مجلس القيادة الرئاسي، عقب اجتماع عقده في الرياض، إن المجلس وجّه بفتح تحقيق شامل في الأحداث، ومحاسبة المحرّضين والممولين لها، في ظل اتهامات مباشرة لقيادات في المجلس الانتقالي بالمشاركة والتواطؤ مع المتظاهرين.

وجاء هذا التهديد بعد ساعات من قيام قوات تابعة لـقوات العمالقة التي يقودها حمدي شكري بإغلاق عدد من مقرات المجلس الانتقالي في مدينة عدن، في مؤشر واضح على توجهات رسمية لتشديد القبضة الأمنية على أنصار الانتقالي وقياداته.

وقالت مصادر مطلعة إن مجلس القيادة الرئاسي أقرّ خطة أمنية وُصفت بالقمعية ضد المجلس الانتقالي، جرى تقديمها من الجانب السعودي.

وأضافت المصادر أن قوات العمالقة وقوات درع الوطن أُسندت إليها مهام ميدانية مباشرة لملاحقة قيادات في المجلس الانتقالي تتهمها السلطات بإشعال الشارع وتأجيج التوتر في عدن.

تحليل:

بيان مجلس القيادة الرئاسي لا يمكن فصله عن التحول الواضح في إدارة المواجهة مع المجلس الانتقالي من مستوى الاحتواء السياسي إلى مستوى المعالجة الأمنية الصلبة، وبغطاء رسمي صادر من أعلى سلطة تنفيذية في معسكر الشرعية. ففتح تحقيقات، وتوصيف المحتجين باعتبارهم “محرضين وممولين”، يمهّد قانونيًا لمرحلة اعتقالات واسعة وتفكيك البنية التنظيمية للانتقالي داخل عدن.

الأخطر في هذا التطور أن إقرار خطة مقدَّمة من السعودية داخل مجلس القيادة الرئاسي يعني عمليًا أن قرار المواجهة لم يعد قرارًا محليًا أو نتاج توازنات داخل المجلس نفسه، بل بات جزءًا من استراتيجية سعودية شاملة لإعادة هندسة المشهد الجنوبي بالقوة، بعد تعثر مسار التفكيك التدريجي للفصائل الموالية للإمارات.

إسناد مهام الملاحقة لقوات العمالقة و«درع الوطن» يكشف أن الرياض اختارت أدوات عسكرية لا ترتبط تنظيميًا بالمجلس الانتقالي ولا ببيئته الاجتماعية المباشرة في عدن، في محاولة لضمان تنفيذ الخطة دون اختراق أو تردد.

غير أن هذا الخيار يحمل في طياته مخاطر كبيرة، لأن أي احتكاك مباشر بين هذه القوات وأنصار الانتقالي في الأحياء الشعبية قد يحوّل المدينة إلى مسرح صدام مفتوح، يصعب ضبطه أو احتواؤه لاحقًا.

بعبارة أدق، فإن مجلس القيادة الرئاسي انتقل من موقع الوسيط المفترض بين المكونات الجنوبية إلى موقع الطرف المنخرط في المواجهة ضد أحد أكبر الفاعلين المسلحين في الجنوب. وهذا التحول يضع المجلس نفسه في واجهة الصراع، ويجعل أي فشل أمني أو انفلات ميداني في عدن عبئًا سياسيًا مباشرًا عليه وعلى السعودية معًا، وليس على الفصائل المنفذة وحدها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com