“عدن“| جبايات بمئات الملايين يوميًا من نقطة العلم دون رقابة رسمية..!
أبين اليوم – خاص
لا تزال الجبايات تُفرض على المواطنين عند مداخل مدينة عدن، في ظل غياب أي رقابة أو متابعة رسمية، وهو ما يعكس – بحسب ناشطين – حالة واضحة من العبث المالي داخل المحافظة.
وكشف ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي عن تحقيق إيرادات ضخمة من نقاط الجباية، وعلى رأسها نقطة العلم، حيث تتجاوز إيراداتها اليومية نصف مليار ريال.
وأوضحوا أنه يتم تحصيل نحو مليوني ريال عن كل قاطرة، في وقت يمر يوميًا أكثر من 200 قاطرة، ما يعني أن العائد من القاطرات وحدها يتجاوز 400 مليون ريال يوميًا، دون احتساب الرسوم المفروضة على الشاحنات الأخرى، وسيارات نقل القات، والخضروات، والفواكه، والمشتقات المختلفة.
ونشر الناشط عادل الحسني أسماء القائمين على إدارة نقاط الجباية، مشيرًا إلى أن:
– إدارة نقطة العلم يتولاها ناجي اليهري اليافعي،
– نقطة الرباط بواسطة عمار سالم اليافعي
– نقطة رأس عمران بواسطة صامد العكيمي اليافعي
– ونقطة الحسيني بواسطة صلاح الوجيه اليافعي.
وأضاف أن الإشراف على هذه النقاط كان سابقًا بيد محسن الوالي اليافعي، بينما يتولى الملف حاليًا مدير مكتبه فضل الوالي اليافعي،
في حين يُعد الشريك الأكبر في هذه العائدات كل من جلال الربيعي اليافعي وأبو زرعة اليافعي.
وأكد الناشطون أن هذا الواقع يعكس حجمًا واسعًا من الفساد المالي المنظم، في ظل أرقام واضحة وعائدات ضخمة، تثير تساؤلات جدية حول مصير هذه الأموال، في وقت يعاني فيه المواطنون في عدن ومحافظات أخرى في اليمن من ضيق المعيشة، وتردي الخدمات، وتأخر صرف المرتبات.
تحليل:
تكشف أرقام الجبايات المتداولة في نقاط مداخل عدن عن بنية مالية موازية تعمل خارج أي إطار مؤسسي أو رقابي، وتحوّل الجباية من مورد عام محتمل إلى شبكة تحصيل غير خاضعة للمساءلة.
الأخطر في هذا المشهد ليس حجم المبالغ فقط، بل طبيعة إدارتها عبر نقاط نفوذ أمنية وعسكرية، بما يعني عمليًا تفكيك الوظيفة المالية للدولة واستبدالها بمنظومة إيرادات خاصة تُغذّي مراكز قوة لا تمر عبر الموازنة العامة ولا تخضع لأي جهاز رقابي.
وفي ظل أزمة معيشية خانقة، وتوقف الرواتب، وانهيار الخدمات الأساسية، تتحول هذه الجبايات إلى عبء مباشر على أسعار السلع والنقل، وتُعمّق فجوة الثقة بين المواطن والسلطات القائمة، وتكرّس واقعًا خطيرًا قوامه أن السيطرة على الأرض باتت تعني تلقائيًا السيطرة على المال العام، بلا محاسبة ولا شفافية.