“عدن“| اعتقال حراسة وزير الدفاع “العقيلي“ تفتح مواجهة جديدة مع الانتقالي..!

5٬890

أبين اليوم – خاص 

اعتقلت فصائل موالية للإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، عدداً من أفراد حراسة وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، في خطوة من شأنها تصعيد التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرفض بقاء الوزير في مدينة عدن.

وأفادت قيادات في المجلس الانتقالي أن قواته المتمركزة عند المدخل الشرقي للمدينة اعترضت ثلاثة من أفراد حراسة الوزير أثناء قدومهم من مأرب، قبل اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

وبحسب المصادر، يتهم الانتقالي عناصر حراسة العقيلي بالتخابر مع جماعة أنصار الله (الحوثيون)، في حين كان الوزير قد استدعى خلال الأيام الماضية تعزيزات إضافية من طاقم حراسته إلى عدن، حيث يواصل مهامه منذ نحو أسبوعين متحدياً مطالب الانتقالي بخروجه من المدينة.

ولم تتضح بعد الجهة التي تقف خلف قرار الاعتقال أو الهدف منه، وما إذا كان يأتي في إطار محاولة لتجنيد العناصر أو لإضعاف الوزير أمنياً، غير أن هذه الخطوة من شأنها الحد من تحركات العقيلي، الذي صعّد خلال الفترة الماضية حضوره الميداني في مواجهة نفوذ الانتقالي داخل المدينة.

تحليل:

حادثة اعتقال حراسة وزير الدفاع لا يمكن قراءتها كإجراء أمني معزول، بل تمثل انتقال الصراع داخل معسكر الشرعية نفسها من مستوى التراشق السياسي إلى مستوى كسر أدوات الحماية والقدرة على الحركة.

فاستهداف الحراسة الخاصة لوزير سيادي يكشف أن عدن لم تعد ساحة نفوذ متنازع عليها فقط، بل باتت بيئة طاردة لأي مسؤول لا يحظى بقبول القوة المسيطرة فعلياً على الأرض.

الأخطر في المشهد أن تهمة “التخابر مع الحوثيين” تُستخدم هنا كغطاء سياسي وأمني لتصفية حسابات داخلية، لا كملف قضائي واضح المعالم. كما أن توقيت العملية، بالتزامن مع إصرار العقيلي على البقاء في عدن واستعراض حضوره هناك، يوحي بوجود قرار عملي بتطويق الوزير وعزله ميدانياً تمهيداً لإخراجه أو شل دوره.

في المحصلة، ما يجري يعكس انهيار مبدأ التسلسل القيادي داخل مؤسسات الدولة، ويؤكد أن السلطة الفعلية في عدن لا تزال بيد الفصائل، لا بيد الحكومة التي يفترض أنها تمثل الدولة في اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com